يا صادقًا في الودِّ والوفاءِ
ومخلصًا في السّعدِ والشقاءِ
وصارمًا للفضلِ والمضاء
وقائدًا لدولة العلياء
إلى رحاب المجدِ والثناءِ
يا شاعرَ الفيّومِ والصعيدِ
ومُفحمَ الفحول بالقصيدِ
ومُبليَ القديمِ بالجديد
من بحرِك الطويل والمديد
قد فاض غيْثُ الودِّ والولاءِ
أنت شقيقُ الروح والفؤادِ
ومؤنسُ النفس على البعاد
وخمرتي إذا أكون [صادي]
من يوم أن كنّا على المِهاد
نرتعُ في بَحْبوحة الهناءِ
ومثلَ ما أبكي «نظيمُ» يبكي
بكاءَ معمودٍ بغير شكِّ
فليت شعري مُغرِقٌ في الضحكِ
«محمدٌ» أم مثل «رمزي» يحكي
مرتِّلاً أنشودةَ الإِخاءِ
يشكو إليَّ أمرَه «محمودُ»
وقد بَراه الهجرُ والصُّدودُ
من عابدٍ لفضلِه معبود
قد سبقت آباءَه الجدود
في حلبةِ الأفضال والعطاءِ
يشكو من الهجْر الذي أضناهُ
من غير ذنبٍ في الهوى جناهُ
غيرَ اشتياقٍ للذي يهواه
من بعد أن أرداه بل أفناه
بالهجر والسّلوان والجفاءِ
وهذه قصيدةٌ بديعهْ
في وصف ما يلقى من القطيعهْ
نمقَّها بيده الرفيعهْ
من فكرةٍ وقّادةٍ سريعهْ
مملوءةٍ بالحُسن والرُّواءِ
فانظرْ رعاك الله في دعواهُ
واكتبْ إلينا كلَّ ما تراهُ
لأنه قد حار في بلْواهُ
وإنّما أنت رعاكَ اللهُ
أفنيتَه بالبُعْد والإِغضاءِ