من أين تفترعُ الأشعارُ رقصتَها
من جمرِ عينيكَ أم من وشمِك البدوي؟
أم من تفاصيلِ أسرارٍ مُمَرّدةٍ
أطرافُها لوّحت للبارق الضَّحَوي؟
ناغيتَها شَجَناً ينتابُه شَجَنٌ
وبتَّ تُوغلُ في موّالك القروي
ثم انطويتَ، وقد أمطرتَ غفوتَها
صحواً، ألا ينتهي ميراثك الأنوي؟
انفُضْ مزاودَك الغبراءَ، إنّ بها
وجْداً إليك كوجدِ العاشقِ السَّرَوي
فهْي التي... لستَ محتاجاً لتذكرة
كفى بأن كنتَ ذرّافَ الجموح جوي
يا مُرقِص الشعر، كم واتتْك أغنية
كتمتَها ونسيت الموسمَ النزَوي
عطرُ القصيدةِ تُغليه أنوثتُها
ميّاسةً تتشهّى نبضك الشدَوي
قل: إنها شهْقة القنديلِ مضطرماً
قل: إنها من بقايا عاشق أموي
قل ما تشاءُ لك الأنباضُ واشدُ بها
صوتاً يطير إلى معراجك السموي
أغْوِ القصيدةَ، واستنفِرْ تمرّدها
فالشعر غَيٌّ، ولا يُصْبِيكَ مثلُ غَوِي