ملكتَ أنايَ ولم تكتفِ
وزدتَ اجتراحَ الهوى المدنفِ
وكنتَ إلى ساعتي نبضها
تدقُّ على وقعكَ المتلِفِ
فصبحيَ أنت وليلي وما
اعترانيَ نزفا ولم أشتفِ
نزفتُ طويلا وكلّي جوى
إليك ومنك عليك وفي
كأنّك طعمُ الوجود فلا
أراه سواك إليك حَفيّ
لمستَ فؤادي فأضحى ربى
وزهرُ الشعور بنا يحتفي
تركت يديك على مهجتي
وبين الزهور ولم تقطفِ
وقلت بأنّ القطوف أذى
وأنت بقطر الندى مكتفِ
لتجعل قطر الندى حبرنا
ونكتب شعرا بحبرٍ خفيّ
وسرب الضياء إلينا مشى
ليؤنس وعد الغرام الوفي
ليجعل نبضيَ في راحتيه
دقّ يدقُ ولم ينطفِ
وسلنا كشهدٍ بأسفارنا
كشهدٍ غزيرٍ ولم نرشفِ
وقلتَ حذاريَ من ماسحٍ
فيبدو القصيد بلا أحرف
فؤادكِ طفلٌ نقيٌ إذا
أضاع الدروب فقد أختفي!
وقد يستبد الظلام به
وليس هنالك من مسعفِ!!
فكان الوقوع أليم الخطى
عرفتَ الحياة ولم أعرفِ
وجاء الجراد إلى روضنا
وكانت ذئاب الورى تقتفي
وما ضرّني أن أضيع سُدى
كفاني بأنّ الهوى متلفي