يا هند كيف بِنُصْبٍ بات يَبْكِيني
وعائِرٍ في سَواد الليل يؤذيني
كأنَّ لَيْلِيَ والأصداءُ هاجدةٌ
ليلُ السَّليم وأعيا من يُداويني
لمّا حتى الدهرُ من قَوْسِي وعذَّرني
شيبي وقاسيت أمرَ الغلْظِ واللينِ
إذا ذكرتُ ابا غَسَّان أرَّقَنِي
همٌّ إذا عَرَّس السَّارُونَ يُشجيني
كان المفضَّلُ عِزّاً في ذوي يَمَنٍ
وعِصمةً وثمالاً للمساكينِ
ما زلتُ بعدَكَ في همٍّ تجيش به
نَفْسِي وفي نَصَب قد كادَ يُبْلِيِني
إنِّي تذكَّرْتُ قتلَي لو شهدتُهُم
في حَوْمَةِ الموْتِ لم يَصَلوا بها دُونِي
لا خير في العَيْشِ إن لم أَجْنِ بَعدَهم
حرباً تُبِيء بهم قتلي فيشفوني
لا خير في طمع يدني إلي طبع
وعفة من قوام العيش تكفيني
وأنظر الأمر يعنيني الجواب به
ولست أنظر فيما ليس يعنيني
لا أركب الامر تزرى بي عواقبه
ولا يعاب به عرضي ولا ديني
لا يغلب الجهل حلمي بعد مقدرة
ولا العضيهة من ذي الضغن تكبيني
كم من عدو رماني لو قصدت له
لم يأخذ النصف مني حين يرميني