تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٩٢ بيت

المتفرقات

جلسنا بصمتٍ

نتلو آياتِ الخوف،

وجيشُ الشعبِ

يعدُّ علينا الأنفاس

من الجوفِ إلى الجوف.

كنّا نزرعُ الكرومَ والرمان،

ونحصدُ الذرة،

حتى زارنا القائدُ المظفّر

أبو حلا.

رأيناه بأمّ أعيننا

في ليلةِ قيظٍ مقمرة،

جاء بعد أن أتمَّ

تحريرَ المحمّرة.

وقبل أن يزورَنا الرئيس

خرجنا نهتفُ ضدَّ العدو

في مظاهرة.

هتف الجميع:

باسم القائد العظيم!

إنها مؤامرة

على الوحدة والحرية،

وقائدنا الضرورة

عنترة.

كلنا جنود،

كلنا وقود،

فليعشِ المظفّر

أبو حلا.

وقبلها بالأمس

مشّط الرفاق

قرانا العامرة،

يسألون كلَّ بيت:

أين صورُ أبي حلا؟

هل تحفظون جميعًا

آياته المطهّرة؟

قالوا:

كان جدّه أميركم

في أيام بابل والمناذرة،

وربما كان جدّه

داحي باب خيبرة.

كل شيءٍ

ما خلا الله

في طوع المناضل

أبي حلا.

وصل الهمام

ونحن نلوذ من وهج الهجير

في بيوتٍ عامرة.

خطب في الجماهير:

أنا زعيمكم،

راعي المآثر،

أبو حلا.

وقال لقريتنا:

أنتِ في المدائن جوهرة،

ومجّد العروبة

والتحرير.

ثم قال:

هذه قراكم

طاهرةٌ مطهّرة.

وقلّد جنودَه

أوسمةً

وهدايا فاخرة.

فقال بعض الرفاق:

في القرية فئةٌ متذمّرة،

تخابر الأعداء

وتحبك المؤامرة.

أقسمنا بالرسول

وآل بيته

والعشرة المبشّرة:

لم نحاول

قتلَ أبي حلا.

لكنّه صاح بالحرس:

اجمعوا الصبيان!

أيريد هؤلاء الفجرة

قتلي؟

احجزوا النسوان

والولدان،

وأودعوهم

في سجوني العامرة.

تركنا

في عهدة الجلاد،

واختفى الهمام،

وخلفه جيوشه المظفّرة.

ثم صال جيشُه المغوار:

هذه دبابة،

وهذه طائرة،

وثانيةٌ سمتيّة،

وثالثةٌ مجنزرة.

وبعد أن عمَّ

الوئام والسلام…

لم يبقَ في قريتنا

جدول،

ولا قُبرة،

ولا حتى

شجرة