تخطَّ إلى المحتوى

يروق له اصطدامي بالصعاب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يروق له اصطدامي بالصعابِ

ويُعجبه اتّصالي بالعذابِ

فيُغريني حديثٌ منه خافٍ

يخدّرني بآمالٍ عذاب

ويدفعني إلى بحر الرزايا

أُصارع منه أمواجَ العُباب

إذا سلّمتُ نفسي من بلاءٍ

أشارَ على سواه باطّلابي

أُريد البعدَ عن كلّ اضطرابٍ

ويأبى أن أكونَ بلا اضطراب

وقفتُ على كرامته حياتي

وصنتُ علاءه من كلّ ناب

وفضّلتُ الكفافَ على ثراءٍ

يلطّخ عزّه برشاش عاب

وشدتُ له بآي الفنِّ قصراً

متينَ الأُسّ مرفوعَ القباب

تُذيع قصائدي منه دويّاً

ستصحبه إلى يوم الحساب

نصيبيَ أن أهيّئ وهو يجني

وينعمَ من جهاديَ بالثواب

فإن أنشرْ مقالا أو كتاباً

تَخايلَ في مقالي أو كتابي

وإن أُسعفْ صديقاً مُستجيراً

تَبختَر بين أفواهِ الصحاب

وإنْ أبعثْ إلى أحدٍ خطاباً

تَخطّرَ في الخطاب وفي الجواب

وإن أرحلْ وإن ألبثْ مكاني

تَمايلَ في المجيء وفي الذهاب

فلستُ حيالَه إلا خيالاً

يجدّ- متى يجدّ- إلى سراب

نُكِبتُ بشرّه وأنا وليدٌ

ورافقني أذاه في شبابي

وسوف يظلّ مرصوداً لرزئي

إلى ما بعد دَرْجي في التراب