تخطَّ إلى المحتوى

شغف الحبابك من ربا وملاعب

الكامل

٤٦ بيت

المتفرقات

شَغَفُ الْحَبَابِكِ مِنْ رُبًا وَمَلَاعِبِ

لَمْ يَخْلُ مِنْ شَغَفٍ وَدَمْعٍ سَاكِبِ

أَوْحَشْنَ إِلَّا مِنْ وُقُوفِ مُتَيَّمِ

وَعَطَلْنَ إِلَّا مِنْ حُلِيِّ سَحَائِبِ

وَلَقَدْ صَحِبْتُ الْعَيْشَ مَرْضِيَّ الْهَوَى

فِي ظِلِّهَا الْأَوْفَى خَلِيعَ الصَّاحِبِ

أَيَّامَ لَا حُكْمُ الْفِرَاقِ بِجَائِرٍ

فِيهَا وَلَا سَهْمُ الزَّمَانِ بِصَائِبِ

وَلَرُبَّمَا حَالَتْ شَوَازِبُ أُسْدِهَا

بَيْنَ الْمُحِبِّ وَ بَيْنَ سِرْبِ رَبَائِبِ

وَتَتَبَّعَتْهُ ظِبَاؤُهَا بِقَوَاضِبٍ

مِنْ لَحْظِهَا وَحُمَاتُهَا بِقَوَاضِبِ

إِذْ حَيُّهَا حَيُّ السُّرُورِ وَظِلُّهَا

رَحْبُ الْجَنَابِ بِهِمْ عَزِيزُ الْجَانِبِ

خَفْقَانُ أَلْوِيَةٍ وَغُرُّ صَوَاهِلٍ

وَبُدُورُ أَنْدِيَةٍ وَخُرْسُ كَتَائِبِ

وَغَرَائِبٌ فِي الْحُسْنِ إِلَّا أَنَّها

تَرْمِى الْقُلُوبَ مِنَ الْجَوَى بِغَرَائِبِ

أَنْهَبْنَنَا وَرْدَ الْخُدُودِ وَإِنَّمَا

أَنْهَبْنَ ذَاكَ الْوَرْدَ لُبَّ النَّاهِبِ

إِنْ كُنْتِ عَاتِبَةً عَلَيَّ فَمَا الرِّضَا

عِنْدِي وَلَا الْعُتْبَى لِِأَوَّلِ عَاتِبِ

نُبِّئْتُ أَنَّ الْأَغْبِيَاءَ تَوَثَّبُوا

سَفَهًا عَلَيَّ مَعَ الزَّمَانِ الْوَاثِبِ

دَبَّتْ عَقَارِبُهُمْ إِلَيَّ وَلَمْ تَكُنْ

لِتَدِبَّ فِي لَيْلِ النِّفَاقِ عَقَارِبِي

مِنْ مُنْكِرٍ فَضْلِي عَلَيْهِ وَمُدَّعٍ

شِعْرِي وَلَمْ أَسْمَعْ بِأَخْرَسَ خَاطِبِ

هَيْهَاتَ مَا جَهْلُ الْجَهُولِ بِمُسْبِلٍ

حُجُبًا عَلَى نَجْمِ الْعُلُومِ الثَّاقِبِ

وَإِذَا الْعَدُوُّ أَثَارَ حِقْدًا لَمْ يَزَلْ

يَكْتَنُّ فِي رَمْسَى حَشًا وَتَرَائِبِ

فَلْيَسْتَعِدَّ لِطَعْنَةٍ مِنْ طَاعِنٍ

شَاكِي السِّلَاحِ وَضَرْبَةٍ مِنْ ضَارِبِ

ذَنْبِي إِلَى الْأَعْدَاءِ فَضْلُ مَوَاقِفِي

وَالْفَضْلُ ذَنْبٌ لَسْتُ مِنْهُ بِتَائِبِ

دَيْنِي إِلَى الْأَعْدَاءِ فَضْلُ مَوَاقِفِي

وَ الْفَضْلُ ذَنْبٌ لَسْتُ مِنْهُ بِتَائِبِ

الَّلهُ آثَرَنِي بِوَهْبٍ دُونَهُمْ

وَاخْتَصَّنِي مِنْ دُونِهِمْ بِمَوَاهِبِ

مَلِكٌ إِصَاخَتُهُ لِأَوَّلِ صَارِخٍ

وَسِجَالُ أَنْعُمِهِ لِِأَوَّلِ طَالِبِ

جَذْلَانُ يَرْغَبُ فِي الْعُلَا فَتِلَادُهُ

مُصْغٍ لِدَعْوَةِ رَاغِبٍ أَوْ رَاهِبِ

كَالْغَيْثِ يَلْقَى الطَّالِبينَ بِوَابِلٍ

سَحٍّ وَيَلْقَى الْحَاسِدِينَ بِحَاصِبِ

فَصَّلْتُ عِقْدَ مَحَامِدِي بِخِلَالِهِ

فَكَأَنَّمَا فَصَّلْتُهُ بِكَوَاكِبِ

وَإِذَا انْتَضَتْ يُمْنَاهُ نِضْوَ سُيُوفِهِ

أَذْكَى ضِرَامَ الْحَرْبِ غَيْرَ مُحَارِبِ

أَكْرِمْ بِسَيْفِكَ مِنْ صَمُوتٍ رَاجِلٍ

فِي النَّائِبَاتِ وَمِنْ فَصِيحٍ رَاكِبِ

تَهْتَزُّ أَحْشَاءُ الشُّجَاعِ مَهَابَةً

مَا اهْتَزَّ بَيْنَ أَشَاجِعِ وَرَوَاجِبِ

مَا إِنْ رَأَيْتُ سِوَاهُ غَضْبًا غِمْدُهُ

أَحْشَاءُ حَالِيَةِ الْمُقَلِّدِ كَاعِبِ

لَمْ تَعْرَ مِنْ صِبْغِ الذَّوَائِبِ إِذْ غَدَتْ

مَطْمُومَةً لَيْسَتْ بِذَاتِ ذَوَائِبِ

فَكَأَنَّمَا طَلَعَتْ مَشَارِقُ حَلْيِهَا

مِنْ حُلْكَةِ الْجُثْمَانِ فَوْقَ مَغَاربِ

وَكَأَنَّمَا طَلَعَتْ مَشَارِقُ حَلْيِهَا

مِنْ حُلْكَةِ الْجُثْمَانِ فَوْقَ مَغَاربِ

مَا حَارَبَ الصُّبْحُ الْمُضِيءُ غَيَاهِبًا

إِلَّا أَرَتْنَا الصُّبْحَ سَلْمَ غَيَاهِبِ

قَدْ قُلْتُ إِذْ عَايَنْتُ فَضْلَ بَيَانِهِ

وَ بَنَانِهِ كَمُلَتْ أَدَاةُ الْكَاتِبِ

لِلَّهِ دَرُّكَ يَا ابنَ هَارُونَ الَّذِي

أَدْنَى الْعُفَاةَ مِنَ السَّمَاحِ الْعَازِبِ

أَغْرَبْتَ فِي شِيَمٍ تَلُوحُ سِمَاتُهَا

فِي كَاهِلٍ لِلْمَجْدِ أَوْ فِي غَارِبِ

وَشَمَائِلٍ سَارَتْ بِهِنَّ مَدَائِحِي

فِي الْأَرْضِ سَيْرَ شَمَائِلٍ وَجَنَائِبِ

نَضَّرْنَ وَجْهَ الْمَكْرُمَاتِ وَطَالَمَا

سَفَرَتْ لَنَا عَنْ حُرِّ وَجْهٍ شَاحِبِ

نَضَّرْتَ وَجْهَ الْمَكْرُمَاتِ فَطَالَمَا

سَفَرَتْ لَنَا عَنْ حُرِّ وَجْهٍ شَاحِبِ

مَالِي أَرَى أَوْصَابَ جِسْمِكَ غَادَرَتْ

قَلْبَ الْمُعَنَّى فِي عَذَابٍ وَاصِبِ

عُدْنَا الْغَمَامَ الْجَوْدَ مِنْكَ وَلَمْ نَعُدْ

مِنْ قَبْلِهَا صَوْبَ الْغَمَامِ الْصَّائِبِ

لَسْنَا نَذُمُّ أَوَائِلَ النُّوَبِ الَّتِي

جَاءَتْ أَوَاخِرُهَا بِحَمْدِ عَوَاقِبِ

فَاسْعَدْ بِعَافِيَةِ الْإِلَهِ فَإِنَّهَا

هِبَةٌ مُقَابَلَةٌ بِشُكْرِ الْوَاهِبِ

وَتَمَلَّ سَائِرَةً عَلَيْكَ مُقِيمَةً

مَلَكَتْ وُدَادَ أَبَاعِدٍ وَأَقَارِبِ

شَرِقَتْ بِمَاءِ الطَّبْعِ حَتَّى أَشْرَقَتْ

حُسْنًا لِرَوْنَقِهَا بِتِبْرٍ ذَائِبِ

يَشْتَاقُ طَلْعَتَهَا الْكَرِيمُ إِذَا نَأَتْ

شَوْقَ الْمُحِبِّ إِلَى لِقَاءِ حَبَائِبِ

وَيَقُولُ سَامِعَهَا إِذَا مَا أُنْشِدَتْ

أَعُقُودُ حَمْدٍ أَمْ عُقُودُ كَوَاكِبِ ؟