يُحكى أن طائراً يوماً غرّد
وعلى حاضِرِه طغى، تمرّد
عندها قالت: "كم هُوَ طائرٌ أَجْرَدْ!"
قالتها بصوتٍ عالٍ ، وخَدٍّ مُتَورِّد
نَظَر اليها الطائرْ، هَمّ أن يطير
توقّفَ فجأة، ثمّ أجابَ بصوتٍ مرير
“كانت حياتي.. حبّيَ الأوّلْ والأخير”
قالها وصدرُهُ يرجُفُ، شهيقاً وزفير
ضَحِكتْ من هي له الصديقُ والأزير
"كفاكَ هراءً"، قالتها بقلبِها المنير
أضافت: "لديْكَ هنا.. الآنْ.. خيْراً وفير"
"لديكَ من ريشُها أبيضٌ،ناعِمٌ، كحرير"
فلا تكنْ ضعيفاً، كأسدٍ نسِي الزئير
فتُقيّدَ أغلالُ روحُكَ، وتُسجَنَ كأسير
يبتسِمُ لها الطائرُ، يتمخترُ ويُغرّد
"كم أحبُّ حاضِرِي"، أصبحَ يردِّد!
قالت: "أحبّكَ أيها الطائرُ الأَجْرَدْ!"
قالتها بصوتٍ عالٍ ، وخَدٍّ مُتَورِّد