تخطَّ إلى المحتوى

زمانك قد عادى وخاصمك الدهر

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

زمانك قد عادَى، وخاصمَك الدهرُ

أراك مُصابًا بالشدائد يا عَمْرُو

نهَوكَ عن الصدق العدو لأهله

عرضتَ خلافَ القوم فاعترض الشرّ

وكم صادقٍ تعذيبه من صداقةٍ

يُهان ويسري في صداقته الغَدْر

وأسمع زيدًا في البلاد لقد سرَتْ

جنايته أمّا مُعاقَبُها بكر

فصاحبْ فتًى حرًا إذا اعتدَتِ العدا

يَقيكَ ولا يخشى إذا اقتحمَ الشرّ

ويُغنيك عن سُمْرٍ وبِيضٍ إذا بدا

تخطّ بياضَ الرَّقِّ أقلامُه السمر

ونال العلا من يحتمي بمصدَّرٍ

وبات حطيطَ العجْزِ من لا له صَدْر

وخيرُ فتًى من حاز مجدًا بعزةٍ

ومن ينثني ذلاً يحطُّ به القدْر

وإنْ تأته بالمشْرفيِّ مُرصّعٍ

وصوغٍ بمنٍّ ما تقلَّدهُ الحرّ

لسان الفتى سيفٌ يكلِّم كلَّ من

تكلَّم لولا أنْ يغمِّدَه القبر

ولا تسعَ في نَمٍّ ولا في تشتُّتٍ

فإنهما شيئان مافيهما خير

تأبَّط شرّاً من ينمُّ ومن سعى

لتشتيت شملٍ قد تأبَّطه الشرّ

وما ليَ أشكو العسرَ، واليُسرُ بعده

وما عسرةٌ إلا وعاقبُها يُسر

وما ليَ لم أبرحْ أحومُ مُهيَّمًا

على شُعَبٍ كالطير أنكره الوكر

لياليَ مرَّتْ كلها بدجنَّةٍ

وما شِمْتُ ليلاً أن يصرِّمه الفجر

وأعلم أن الصبر يُورث سلوةً

ولكنَّ قلبي ما يطاوعُه الصبر

وما سفحتْ تشكو السهادَ مدامعي

وكنت حمولاً كلما استعظم الأمر

يؤمِّلُ من جبرٍ لكل كسيرةٍ

ومن كَسرُهُ في القلب ليس له جَبْر

طويتُ صِعابَ البيدِ شوقًا وسهلَها

وقد سرتُ حتى ملَّ عن وَخْدِيَ السير

فإن أشْكُ بثِّي ما عليَّ ملامةٌ

ولا بدَّ من شكوى لمن مسَّه الضرّ

ألا يا خليَّ البال ما لكَ لم تصفْ

حُمَيّا عليها دارتِ الشمس والبدر

أسأت لها وصفًا بقولك مُرَّةٌ

وعندي هي الأحلى وما قلتَه مُرّ

تزيح ظما الصادي وتشفي عليلَه

هي الراحُ والسلسالُ والروحُ لا غير