تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣١ بيت

الحماسة

مُوحَّدٌ مُوحَّدُ

يا وطني مُوحَّدُ

فأنت من كلِّ عناد المستحيل أَعنَدُ

يا نقطةَ الكون التي على الوجود تشهدُ

يا صخرةً من الخلود لم تحركها يدُ

لو ذابت الأرض وسال الأفُقُ المُجمَّدُ

فإنّ هذا الوطن الغالي بنا مؤبَّدُ

لو سقط القطب الشماليُّ وغاب الفرقدُ

فسوف تصعد البلاد في السماء تصعدُ

نحن لنا إلى السماء نسبٌ مؤكّدُ

وبيننا وبينها علاقةٌ وموعدُ

للشمس في بلادنا حكايةٌ ومعبدُ

ومنزلٌ للقمر المحبوب فيهِ يرقدُ

وللبلاد في السماء حافظٌ مُؤيِّدُ

يبارك البلاد من عليائهِ ويسعدُ

ويلهم الأبطال رفض الظلم حيث يُوجدُ

نشكرهُ على اهتمامهِ بنا ونحمدُ

ونحن دائماً على عهودنا نؤكدُ

مُوحَّدٌ مُوحَّدٌ يا وطني مُوحَّدُ

والله لو قام المسيح أو أتى محمدُ

لو السماء انشطرتْ أو هدّها مُهدِّدُ

ولو تحالف الغبار والزمان الأَسْوَدُ

ما انشطرتْ في وطني رابيةٌ أو مقعدُ

ولن يهزّ شعرةً في رأسهِ التَّشدُّدُ

مُوحَّدٌ يا وطني مُوحَّدٌ مُوحَّدُ

لك الجلال كلُّهُ والمجدُ والتَّفَرُّدُ

يا موطناً من نفسهِ كالمستحيل يولدُ

صدى نشيدك العظيم في الجبال مُسنَدُ

وللرجال من معاني نقشك التًّجَلُدُ

وللبلاد يَكْرِبٌ وللبلاد أسعدُ

مُوحَّدٌ يا وطني مُوحَّدٌ مُوحَّدُ