مَن أيقظكْ ؟
يا أيها الجرحُ العميقْ
في وحشةِ الشّوق العتيقْ
أوما كفاك تُصبّرُ الأيام كي تُحني فُتاتَ الكبرياء
أوما كفاك الحزنُ يعبرُ صمتنا ؟
وعلى رُفاتِ العابرينَ دقائقٌ
تقتاتُ من يأسِ المسافة بيننا
تعبتْ وأهدرَها المدارْ
راهنتُ أنَّ الوقت يُنصفني
فأغيبُ في الأصواتِ يَنهشني المدى
لا أدري إن كنت الأخير أم الذي
لم تهمسِ الصّلوات في أُذنيه كي يلقى
خيالاً شَقَّ للرَّمل الغواية واختفى
مَن أيقظكْ ؟
يا أيها الزَّمنُ المهاجرُ في فُصولِ الشَّوقِ
أطفأتَ الحياة ولونها
لم يبق في الأوقاتِ ما يكفي لجرحٍ آخرٍ
لا غيثَ يمطرُ في سماء العائدين
فاهجرْ مرافئك القديمة وابتعدْ
ما عاد يُغرِي شمسُنا وَهمُ اعتذارْ !