تخطَّ إلى المحتوى

حلت على قلمي المأسور مأساتي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

حلَّت على قلمي المأسور مأساتي

واستسلمت لجنون الحُبّ راياتي

قد كنتُ في سالف الأزمان أحملها

واليوم تنزفُ للآمال آهاتي

وإن طرقتكِ يا أبواب مملكتي

أجابني الشُّؤم مغتالاً نداءاتي

متى ستشرق يا نجماً وتبصرني

متى ستمسح يا تمثالُ دمعاتي

متى تحسّ بما في القلب من كمدٍ

متى ستسقي من الآمال ورداتي

أنت الذي أشْعل الأفراح في خلدي

لولاك قد مزّقت كلّ الكتابات

أما تراني وقد أُنْحلت يا أملي

أما ترى الحزن يغتال ابتساماتي

إن كان في قلبك الآهات تجمعها

فغابةُ الحزن في وادي جراحاتي

أجوبُ في مسرح الأصداء أسأله

ولا مجيب سوى لحْن الحمامات

ها قد تناسيت يا تذكار تضحيتي

نسيت في غابة الأشباح صولاتي

أطفأت كلّ شموع الحبّ مبتسماً

لم تكترث أبداً من نزف شمعاتي

شاختْ مكاتيبك الأولى بذاكرتي

تبْكي على وصلكَ المفقود أبياتي

أبقيتني في فيافي العشق منفرداً

محيّرَ الطرفِ تجفوني اتجاهاتي

حيْرى الحروف ولون اليأس كحَّلها

خجْلى الدموع وبات الصّمت مرآتي

إنِّي رأيتك في الأحلام تتبعني

وتسكب الحبَّ يا خلّي بكاساتي

أجلْ رأيتك يا خلِّي أتذكرني

أم أنّها منبع التهميش أصواتي

أجلْ رأيتك لكن كان ذا حلما

وخانني الواقع الخداع في ذاتي

لكن وإن صارت الأوهام تخنقني

أمضي وأشعل يا تذكار نجماتي

غداً سأنشد للأطيار أغنيتي

غداً سألقي بجوف البحر آهاتي

غداً سأجمع أحزاني وأحرقها

غداً ستقرب يا خلّي مسافاتي

وأنت يا أيّها المنسيّ يا ألمي

تمضي وتعزف للأصداء أنَّاتي

فاليأس لمَّا رأى عينيّ غارقة

قد عادني وانحنى يبغي مواساتي