في آيِ طهَ معانٍ، هنَّ معناها
حوراءُ ترمي فؤادَ الصبِّ عيناها
ما كنت أحسب أن الورد يُغرَس في
روضٍ من الثلج حتى بان خَدّاها
ما الدرُّ والماس والياقوت تَذْكرها
إلا بمبسمها المعسول نلقاها
كأنما خصرُها الميزانُ إذ خطرتْ
وكفَّتاه - كما يُنبيكَ - رِدْفاها
تجرُّ بالتيه أذيالاً ومذ سفرَتْ
تقنَّع الليل في أضوا محيّاها
باتتْ تدير علينا كأسَ صافيةٍ
حمراءَ بالريق مزجًا قد شربناها
كأنما الكأسُ إذ لاحت على يدها
طلوعُ شمسٍ عمودُ الصبح حاذاها
وناولتْنيَ صِرفًا وهْي باسمةٌ
وقالتِ اشربْ! فما أحلى، وأحلاها
تَشابهَ الكأسُ والصَّهبا ومبسمُها
وشابهَ الحَبَبُ الأسنى ثناياها
والقلبُ قد حار أن يختار أيّهما
وكان أشهى من الإثنين لي، فاها