سأفتحُ للفجرِ أبوابيا
سعيدًا بطلّتِهِ راضيا
لأنسى ظلامًا تعقّبَني
وبالرّملِ أمطرَ أهدابيا
وأنسى شياطينَ ماضٍ غزتْ
قلاعيْ وبيْ أوقدتْ ناريا
وأنْسَتْ فؤاديْ مزاميرَهُ
فصارَ أسيرَ الضّنى باكيا
وصِرتُ ألوذُ بأكوابِها
فأُسقى شرابَ الأسى القاسيا
أصارعُ ظلّيْ وأطوي يديْ
وأمشي بلا هدفٍ حافيا
تلاحقُني لغةٌ قزَّمتْ
خياليْ وضوئيْ وأحلاميا
وألقتْ إلى البئرِ صوتَ فمي
فأصبحَ من موتِهِ دانيا
ولكنْ سأفتحُ بابيْ ولن
تكسِّرَ دُنيايَ أسنانيا
وإنّي سأحسو بها قهوتيْ
وفيها سأُطلِقُ ألوانيا