تخطَّ إلى المحتوى

كم للمنايا جرت بالغدر من عادات

البسيط

٣١ بيت

الرثاء

كم للمنايا جرت بالغدر من عادات

ما غادرت من عبيد لا ولا سادات

لا الذات أبقت ولا ما كان من عرض

كلا ولآلامها كم نقصت لذات

ترمي فيصمي الرمايا نصل أسهمها

وما لها عند من ترميه من ثارات

دارت تطوف على الأحيا بصرف ردى

كفى كفى شربهم ما مر من كاسات

يا دهر مهلا فكم جرعت من غصص

وقد خلت من ضواري أسدها الغابات

يا صاح صح ناعيا هذا المصاب فقد

فقدت سيد من واسى ذوي الفاقات

حيث الوفاة رنت شزرا إلى ابن وفا

بأعين الغدر حتى رنت الرنات

لو ساعد الدهر أبقى المحسنين لنا

وما على الدهر ممن ساءنا لومات

كانت لنا أسوة في المصطفى حسنت

لا تأس يا قلب واذكر سالف الأزمات

الليث غاب وشبلاه لنا خلف

منه وعن نابه نابا لدى الصولات

فالسرباق ونور النيرين به

يجلى الدجى وهو قد أغنى غنا المشكلات

ونحن باللحظ من عيني عنايته

في حرز مثل وكم لله من منات

هم سادة من بني الزهرا وآل وفا

نجل ابن عم النبي البين الآيات

هم مهبط الوحي مجلى السر مظهرهم

لاحت جمالته في أجمل الحالات

بيت على بابه العلياء ما فتئت

تدعو الورى أن تعالوا أنزلوا الحاجات

حي يحيى الذي وافاه ملتجئا

حالا ويغنيه عما قد مضى بالالات

ياذا الذي قام يبكيهم ويندبهم

ندبت قوما هم الأحياء لا الاموات

أما سمعت لسان الحال ينشدنا

بيتا مدائحهم فيه لها طنات

الأولياء وإن جلت مراتبهم

في رتبة العبد والسادات هم سادات

فخر تأثل مجدا واعتلى شرفا

بمنصب رفعت فيه لهم رايات

وإذ خلا ذا الذي اشتدت مصيبته

والناس أني لهم أن يكتموا الأنات

الأرض قد زلزلت والبدر قد خسفت

أنواره بعدها أف لها آفات

ما كنت أحسب أن الشامخات ترى

بعد ارتفاع الذرا مخفوضة الهامات

كلا ولا البحر يزوي ضمن زاوية

في القبر من بعد ما قامت به قامات

ومنذ وافي الضريح انداح واتسعت

له به الأرض حتى حل بالروضات

والعين قرت به عينا وقد فرحت

بالقرب منه وراحت تلثم الراحات

وبالأرائك زانت ما أعدَّ له

من العلالي وقالت دالت الدولات

أقبل فأنت أبو الإقبال أحمد من

أنار جنح الدجى منه سنا الطاعات

وجاء رضوان بالرضوان يلبسه

تاج القبول وقد زينت له الجنات

وكيف لا والعلى قالت مؤرخة

قد أم جنات عدن أحمد السادات

همت عليه شآبيب الرضى كرما

هذا ورحمة ربي منتمي الغايات