أنَا وَحدِيْ رَوَيْتُكِ في صَحيحي
فَسدّي البابَ بَعدِي واسْتَرِيحِي
طَرَقْتُ عَلَيْكِ نَافِذَةً وَبَابًا
وَجِئْتُ كَعصفِ إعصَارٍ وَرِيحِ
حَدِيثُكِ مِنْ عيُونِكِ ذو شجونٍ
وأخْرَجَهُ صَدَى القَلْبِ الجَرِيحِ
بِملْءِ الكَوْنِ: قَلْبي ضَاقَ ذَرْعًا
وَقَلْبُكِ جنَّةُ الكَوْنِ الفَسِيحِ
حَوَارِيٌّ أنَا للحُورِ، ما لي
عَلَى نَهْدَيْكِ أُصْلَبُ كالمَسِيحِ؟!
وما قَتَلوهُ أوْ صَلَبُوهُ لكِنُ
تُشَبَّهُ لي مَقاصِلُ مِنْ صَفيحِ!
لِسَانِي مِثْلما قالوا فَصيحٌ
ولا جدوى من الشِّعْرِ الفَصِيحِ
بِكُلّ صراحةٍ: إنِّي صَرِيحٌ
ولا أحلى مِنَ القَوْلِ الصّريحِ
ولم يتَبَقَّ فوقَ الأرضِ أصلاً
سِوَى العرَبيّ يفرَحُ بالمديحِ!
أقُولُ وبَيْننَا عيشٌ ومِلْحٌ:
أمِكْياجًا على الوجهِ المَليحِ؟!
جَمَالُكِ ليسَ مُحتاجًا دليلاً
وما مارَسْتِ تَجْمِيلَ القبيحِ
أمُوتُ بحضْنِكِ الدّافِي وأحيا
بِحُبّكِ والتُّرابُ عَلَى ضَرِيحِي!