إلهي بأهل الحيّ والروضة الغَنّا
ومن ناح وجدًا في المحبة أو غنّى
بكأس مدامٍ بالسرور يديره
نديمٌ دوامَ البِشر في رائق المغنى
وراحِ ارتياحٍ روّحت روح ذي الولا
تجلّت فجلّت للنهى مُبهمَ المعنى
بمجد سنًا مجلى سنًا مجلس الهوى
ومن في مقام العز قام بذا المغنى
بمجلىً تجلّى مشهد العز والعلا
على طور سينا القربِ في الموقف الأسنى
بباهي جمالٍ بالجلال محجَّبٍ
فلم يره إلا فتًى طلَّق الكونا
بسرّ رجالٍ بالغرام تولّهوا
فلم يعرفوا الأكدارَ فيكم ولا الحُزْنا
ومن غُيّبوا بالقرب عن قرب قربهم
فلم يشهدوا إلاك في الحسّ والمعنى
ومن وردوا وردَ المحبة وارتووا
فهاموا بكم وجدًا وقد طلّقوا الوسنا
ومن هجروا كل الأنام لعزكم
ومن في ثرى أعتابكم مرَّغوا الوجنا
ومن هو مخطوبٌ لحضرة قربكم
وخاطب علياكم ومن فاز بالحسنى
ومن له جاهٌ في الورى ووجاهةٌ
وكل محبٍّ قلبُه للقا أنّا
تجلّى بسرّ الذات في مشهد الولا
علينا وللكُنهِ الجلاليّ أشهدْنا
وشعشعْ لنا حانَ المعارف واسقِنا
عوارفَ كاسات اليقين وأنعشْنا
وعمِّرْ بأسرار الحقائق سرّنا
ورَوّحْ براح القرب أرواحَنا منَّا