من قال عنك بحضرتي أو غيبتي
أو قال دعك كمن يجرح مهجتي
ما ضره إلا اسمها في منطقي
أو ذكرها أو حسنها في مقلتي
والعاذلات بدرن في بسبها
ما العذل إلا نقمة في نقمة
لو كان يوم إن خلوت بحبها
لرأت حنينا يستفيض بكثرة
أبدلتها بالقصر من ريحانة
قلبا فسيحا دائما كالجنة
ففراشها شوقي ومشربها دمي
وطعامها مر الزمان مودتي
وأزيدها ظل الحشا وزيادة
مقتي وبعد العاذلات وذمتي
فأجاز عنها بالبعاد وربما
تقتص مني في الضلال بشرة
أحبب إلي بظلمها وقصاصها
عجبا يذكرني بصفو محبة
لله ذرك من محلاة اللمى
تيهانة والقد أعجب سيمة
قسمت صبري في العبادة شطره
ولهجرها شطر كأعدل قسمة
مرت بقربي في المساء كأنها
شمس تخادعها العيون لرؤية
كلمت أحبابي لتسمع أحرفي
وتزيد يوما بالجواب وسبة
ما غيرها أهوى لأطلبها فقد
سلمت مفتاح الفؤاد لطفلة
ترضوا غرامي إن وصفتك حالتي
ولهي وتسهيدي وطول مشقة
فتسارعوا نحوي وقال رئيسهم
هذا الذي يهوى ورب الكعبة
وإن مت يوما من لظاها فارسلوا
جمعا من الأزهار باقة ستة
فل المنى والياسمين ونرجس
بشقائق والجلنار ووردة
فابيت في حزن وكاد يصدني
وتبيت تضحك من تفاهة مزحة
ما بيننا قدر جرى لقضائه
ما انفك يروي للخلائق قصتي
فعليك مني في العشي وصبحه
طول الزمان إلى الممات تحيتي