وإِذَا اقْتَرَبْتُ وَجَدْتُ نَبْضَكِ أَبْعَدَا
وأَنُوءُ بِالنَظَرِ الكَسِيْرِ مُشَرَّدَا
وأَجُسُّ مَا تُخْفِيْهِ عِنْدَ لِقَاءِنَا
فَيُرِيْبُنِي هَذَا النُفُورُ مُهَدِّدَا
رَعَشَاتُ هَمْسَكِ وَالسُّكُونُ يَلُفُّنَا
خَوْفٌ تَفَرَّدَ بِالشَّفَاهِ وَعَرْبَدَا
تَاهَتْ بِنَا اللحَظَاتُ بَيْنَ رَتَابَةٍ
حِيْنَاً فَنَرمِي بِالكَلامِ مُجَرَّدَا
كَانَتْ هُنَا الأشْوَاقُ عِطْرَاً زَاهِرَاً
نَرْوِي بِهَا أمَلاً يُغَازِلُ مُوْعِدَا
والآنَ صِرْنَا آخَرَيْنِ... كَأَنَّمَا
لَمْ يَأنَسَا يَوْمَاً وَلَمْ يَتَرَدَّدَا
تِلْكَ الإشَارَاتُ التِي تُبْدِيْنَهَا
تَحْتَالُ كَي يَبْقَ الِلَقَاءُ مُقَيَّدَا
مَاذَا وَرَاءَ الصَّمْتِ لا تَتَهَيَّبِي؟
قُولِي فَقَدْ أَضْحَى المَكَانُ مُلَبَّدَا
إِنِّي مَلَلْتُ الانْتِظَارَ وَمَا أَنَا
أَجْتَرُّ دَوْرَاً أَوْ أُقَلِّدَ مَشْهَدَا
سَأَزِيْحُ عَنْ صَدْرِي البُرُودَ وَرُبَّمَا
أَوْلَى بِهَذَا القَلْبِ أَنْ يَتَمَرَّدَا