عَلَى ذا البَابِ قَدْ فَرَدَتْ ذِرَاعَا
أَتَهْوَى القُرْبَ أَمْ تَبْغِى وَدَاعَا؟
وَفِى القَلْبَيْنِ قَدْ فَاضَتْ شُجُونٌ
وَدَمْعُ العَيْنِ لِلأَسْرَارِ ذَاعَا
فَكَيْفَ البَدْرُ فِى ظُلْمٍ تَوَالَى؟
وَأَيْنَ الشَّمْسُ؟ قَدْ غَابَتْ شُعَاعَا
أُكَلِّمُهُ بِأَشْواقٍ تَبَاهَتْ
وَيَسْمَعُنِى بِآهَاتٍ طِوالِ
أُذَكِّرُهُ بِأَحْلامٍ تَنَاهَتْ
رَسَمْنَاهَا بِطَيَّاتِ الخَيَالِ
وَجَاءَ اللَّيْلُ فِى جَوْرِ فَتَاهَتْ
وَسَادَ الصَّمْتُ فِى وَقْتِ المَقَالِ
عَلَى ذَا البَابِ أَنْظُرُهُ حَزِيْناً
وَيَنْظُرُنِى بِذَيَّاكَ المِثَالِ
وَتَفْصِلُنَا بِإِجْحَافٍ قُيُودٌ
وَمَسْلَكُهَا كَأَطْرَافِ الجِبَالِ
فَكَمْ جَرَحَ الزَّمَانُ عُهُودَ قَلْبٍ
تَعَلَّقَ بِالجَمَالِ وَبِالمُحَالِ؟
أَقُرْباً تَرْتَجِى أَمْ طُولَ بُعْدٍ
عَلَيْكَ العَهْدُ يَا بَدْرَ الكَمَالِ
أَتَعْلَمُ مَا فَعَلْتَ بِنَبْضِ سُهْدٍ؟
أَتَرْضَى أَنْ تَجُورَ بِنَا اللَّيَالِى؟
فَفِى لُقْيَاكَ تَصْحَبُنِى دُمُوعِى
وَعِنْدَ الهَجْرِ يَخْنُقُنِى سُؤَالِى