تخطَّ إلى المحتوى

بدا حذائي مريحا جدا هذا الصباح

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بدا حذائي مريحاً جداً هذا الصباح

أيتها الكرة الأرضية

هل عليَّ أن أخبركِ

أنني أكملتُ عاماً في عملي الجديد

أستغربُ وأنا أمرُّ بجانب تمثال كارل ماركس

الذي ينظر الى مبانيَ الإسمنت والزجاج والفولاذ

ويُرَبِّي ساعات العمل الطويلة

مديراً ظهره للنهر.. نهر الشبري الذي أعبرهُ

الى حيث أعملُ بالقرب من ضفته الأخرى

في المساء أعودُ مُستَقلاً قطار الأنفاق

المحشوِّ بالركاب والأصوات والمعاطف والأنفاس والحقائب والكلاب

قبل أن أدخل بيتي،

أتفقَّدُ صندوق البريد المليء بالفراغ

بعد أن أدخل،

آكلُ شيئاً لأَجل أدوية المساء

ثم أستعيدُ ساعات العمل الثمانية

وطيلة نومي القليل المتقطِّع، أُرَمِّمُ بها فجوة النهار

في صباح اليوم التالي، بقطار الأنفاق

أحشرُ نفسي بصمتٍ مع الصامتين والصامتات

أصلُ إلى محطتي

أمُرُّ بجانب تمثال كارل ماركس مُتأملاً فَكَّهُ الكبير

أعبرُ النهر إلى الضفةِ الأخرى

وأعملُ لأَسُدَّ فجوة الليل

فارس مطر، موظفٌ بدوام كاملٍ في الموات

وبحلمٍ مضاعفٍ في القصيدة