تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لله رزءٌ حزنُه لا ينفدُ

يفنى الزمان وذكره يتجدّدُ

رزءٌ به طَرْفُ المعالي مطلقٌ

وفؤادها بين الهموم مقيَّد

رزءٌ له في كل قلبٍ شعلةٌ

لا تنطفي وحرارةٌ لا تبرد

رزءٌ دهى الزوراء فانفجعتْ له

بطحاءُ مكّةَ فالصفا فالمسجد

رزءٌ أُصيب به قَبيلُ محمدٍ

لا بل أُصيب به النبّي محمد

ما لي أرى الدنيا تخرّ جبالها

هدّاً هل الأخرى تدانى الموعد؟

ما للبسيطة لا تمور وقد هوى

من شُمّها العلمُ المنيف المفرد؟

ما للمحافل أظلمت جَنَباتها

أخَبا سنا مصباحها المتوقّد؟

ما للمساجد قد خلت عَرَصاتها

أفبان عنهاالناسك المتهجّد؟

ما للمدارس بعد دَرْس علومها

درست معالمها وأقوى المعهد؟

ما بالُ أُمِّ الفضل تُعلن ندبها

أقضى ابنُ بجدتهاالهمام الأوحد؟

ما بالُ شرعة أحمدٍ قد عُطّلت

أحكامُها أفبان عنها أحمد؟

ما للنوائب لا تزال سهامُها

أبدًا إلى مُهج الكرام تُسدَّد؟

هنَّ الليالي لا تزال بنقض ما

قد أبرمتْه ذوو المعالي تجهد

اليومَ بيتُ الفخر خرَّ عماده

وانقضّ من أفق الهداية فرقد

اليومَ هَدَّم هادمُ اللذات ما

هو من بناء المكرمات مشيَّد

اليومَ صوَّح نبتُ أندية الندى

وعفا برغم المجد ذاك المعهد

اليومَ جُدِّد حزننا في أحمدٍ

ناهيك حزنًا لا يزال يُجدَّد

بكرَ النعيّ به فظلّ الناس من

دهش المصاب به تقوم وتقعد

لا كان في الأيام يومُ مصابه

ما يومُه إلا العبوس الأنكد

وا خيبةَ القصّاد قد ذهب الذي

قد كان للقصّاد نعمَ المقصد

أفبعد أحمدَ نرتجي للناس مَن

يهدي إلى نهج السبيل ويُرشد

قد كان شملُ الأنس منتظمًا به

فمضى فعقد نظامه متبدِّد

أودى فقلب المجد بعد وفاته

قلقٌ وطرفُ المكرمات مُسهَّد

أودى فأيّةُ مهجةٍ من بعده

تهوى الحياة وأيُّ عينٍ ترقد؟