تخطَّ إلى المحتوى

وكانت بشارات بأن بهم فتى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وكانَت بشاراتٌ بأنَّ بِهم فتىً

بشِعبِ قريشٍ في مرابي الهُدى نشا

أتى حاملاً لوحاً من الحبِّ...

راسماً بفرشاةِ عينيهِ ضياءاً مزركشا

وكانَ المَدى غُصناً من النّورِ يابساً

ووجهَ سماواتٍ تنامى به العِشا

ودفترَ أحلامٍ... محا الظُلمُ سطرهُ

وشُباكَ صبحٍ كانَ يبدو... مغبِّشا

أتاهم... فأروى الكونَ من طيبِ نهجه

وشكَل من كفيه نَهراً وأنعشَ

ولوَّنَ وجهَ الحزنِ من حِبر بسمةٍ

وأمسكَ ممحاةَ الظلامِ... فأدهشا

ولمَّا أزاحَ الوهمَ من دربِ حلمنا

وأغمضَ ليلَ الظالمينَ وأغطشَ

تفتَّح في الأكوانِ زهرُ صفاته

وأبرقَ غيمٌ للمكارمِ... فانتشى

هو الصَّادقُ الوَعدِ الأمينُ مُحمّدٌ

ومن في مدى أيَّامِنا... ذكرُهُ فشا

حبيبٌ لَهُ نَحوَ القُلوبِ سَلالِمٌ

تعلَّق فيها الصَّبُّ حتَّى تَعرْبَشَا

تعلّقَ حتى... كانَ ثمّة رابطٌ

خفّيٌّ... يريحُ القلبَ إذ كانَ أوحشَ

تفيضُ به روحُ المحبين...

كلَّما رَواهُمْ... يزيدُ العاشقينَ تَعَطُّشا

كبدرٍ أضاءَ الكون بالخيرِ... واسمهُ:

جميلٌ... علا فوقَ السّحَابِ... ليُنقشَا

ويطلُعَ شمساً في النفوسِ وفي الرؤى

وفي القلبِ والعَيْنَيْنِ والرّوحِ والحشا