حسامُ ردًى ملَّ القرارَ بغمدهِ
فأمسى بأحشاء العدا وهو مُغمَد
فغادر مثوى جده وعصابةً
تنكَّص عنها الفيلق المتحشِّد
لينقذَ دين الله من غمرة الشقا
ويُعلي الذي قِدْمًا بناه محمّد
وجاهدَ حتى خرَّ في حومة الوغى
ركوعٌ عليه المرهفات وسُجَّد
هوى فتهاوتْ كالكواكب فوقَهُ
وفي قلبه نارُ الظّما تتوقَّد
فماد برأس الدين رمحٌ مثقَّفٌ
وأودى بجسم الوحي سَيْفٌ مهنّد
فيا عاقدًا بالطفِّ للمجد والهدى
لواءَ علاً ما كان لولاه يُعقد
صبرتَ على الأيام تجرع صبرَها
إباءً وصبرُ الحرِّ في الخَطب أحمد
أَعِدْها أبا الأحرار نهضةَ مصلحٍ
يعادلنا فيها عداء وسؤددُ
أعدها أبا الأحرار صيحةَ ناقمٍ
على الغيِّ إذ لم يبقَ للحق مرشد
فقد سئمتْ هذي النفوسُ حياتَها
إذا لم تحققْ ما تروم وتَنشُد
أتبلغُ ما تصبو إليه مواطنٌ
تساوى بها جهلاً مسودٌ وسيِّد
متى يبلغ الآمال شعبٌ تحوطُه ال
مآسي وفي قيد الشقاء مقيّد؟
إذا نحن لم نعطِ المقاييسَ حقَّها
سنهدم ما شاد الجدودُ ووطّدوا
إذا لم نحققْ في الحياة رجاءَنا
فلا وِردُنا يصفو ولا العيشُ أرغد