فلتخرجى منّى ومن أوراقى
يامنْ جَرحْتِ النورَ فى أعماقى
إنى أراكِ تُحاولينَ هزيمتى
هيا اطعنى... يا آخرَ العشاقِ
وبألفِ سيفٍ من زجاجٍ هاجمى
سُحبى ورعْدى...شتّتى إبراقى
صولى وجولى فى قصورِ مشاعرى
يا مخلباً يسعى بلا إشفاقِ
جُرِّى إلى آبارِ حقدِكِ خافقى
بثى فحيحَكِ... سمّمى أنفاقى
ولتكسرى مهدَ الهوى فى مهجتى
ولتسكبى فوق الثرى ترياقى
ولتحبسى فى جبِّ صمتِكِ صرختى
لا ترحمى الآهات فى أحداقى
لا تفرحى.. إن تكسبيها جولةً
لن تنجحَ النيرانُ فى إحراقى
إنْ كان حبى فى المساءِ جريمةً
جاءَ الصباحُ.. فأنعمى بفراقى
سيّان عندى أنْ تعومى... تغرقى
فالبحرُ يلفظُ جيفةَ الأعماق
ما أنتِ إلا صفحةٌ كلماتُها
مجهولةُ العنوانِ فى أوراقى
كَتَبَ الغرامُ حروفهَا فى خلسةٍ
بالدمعِ كى يسعى إلى إغراقى
لا كنتِ أنتِ ولا تباريحُ الهوى
لا كانَ داءٌ شدَّ طرفَ وثاقى
صنم الهوى حطمته فى معبدى
طَهّرتُ شريانى من الأشواقِ
فالطيرُ يصعدُ للسماءِ مُحلِقاً
مَهْما بَغى الإظلامُ فى الآفاقِ
اليومَ أُعلنُ إلتئامَ مواجعى
فلتخرجى من إصبعى أو ساقى