وافيت مصر فوافت الأفراحُ
واستبشرت جذلا بك الأرواحُ
أشرقت فيها والمحيا منك يا
خير الملا متهلل وضاح
فكأنه قمر ينير بلادنا
فبنوره أمساؤنا إصباح
قطر يتوق إليك من قدم المدى
حتى عليه تكرم الفتاح
فحللت فيه وكل طرف ناظر
لك واللسان مهلل صياح
يثني على تلك المآثر ذاكراً
فضلا شذاه معطر فياح
أقبلت في مجد ووجهك ذوالها
تبدو عليه بشاشة وصلاح
مصرٌ أتاها بالمسرة من به
فاض الحبور وغاضت الأتراح
لابدع إن تاهت بضيف مقبل
معه لنا الإقبال والأفلال
ولذا بك ابتهجت إلى أن أصبحت
نشوى كأن سرورها بك راح
مولاي قد شرفت خزانا به
يرجي لريّ بلادنا إصلاح
قد كنت مفتتحاً له ويداك من
قدم لكل سعادة مفتاح
هذا البناء يفاخر الأهرام في
عظم فليس يفي به إيضاح
بل فاق آثار الملوك بأسرها
فالعجز عن أوصافه إفصاح
يا دوق أوف كنوت بلغت المنى
وأتاك خير وافر ونجاح
واهنأ بميلاد يعود عليك في
عز يلازمه هناً وفلاح