قارئ الكف
في دَولَةِ الكَفِّ أرى
أَصابِعَ النِّظامْ:
قَزْمٌ غَليظٌ.. دُونَهُ
عَمالِقٌ أَقزامْ!
يَنامُ مُرتاحاً، وَهُمْ
مُستَنْفَرونَ كُلُّهُمْ
لِلصَّفْعِ.. والسَّلامْ!
وَكُلُّهُمْ مُقَرَّبٌ.. إذا انحنى
وَمُبْعَدٌ.. إذا هُوَ استقامْ!
وَهُمْ لِفَرْطِ بأسِهِ
لا يَجرؤونَ مُطلَقاً
على التماسِ رأسِهِ لِبَوْسِهِ
إلاّ إذا قامَ لَهُمْ بِنَفسِهِ
وَعُمرَهُ ما قامْ
إلاّ إلى الطّعامْ
أو ليشُدَّ أَزْرَهُمْ
إن سَرَقوا
أو خَنَقوا
أو شَدَّدوا الضَّغطَ على
حناجِرِ الأقلامْ!
سبّابَةُ النّظامْ
هُوَ القَضاءُ كُلُّهُ.. والإدّعاءُ العامْ.
وَهْوَ الّذي بِنَفسِهِ يُنَفِّذُ الأَحكامْ:
يُشيرُ باتِّهامْ
أو يَمنَعُ الكلامْ
أو يَفْقَأُ العينَ الّتي تَرفُضُ أن تَنامْ!
وأوسَطُ النِّظامْ
يَلعَبُ بانتظامْ
وَلِعْبُهُ رَقاعَةٌ وَقِلَّةُ احتِشامْ!
ماذا نُسَمِّيهِ سوى..
وِزارةِ الإعلامْ؟!
وخِنْصَرٌ وَ بِنْصَرٌ
هُما وَزيرا دَولةٍ،
يَعني.. بِلا مَهامْ!
فَواحِدٌ غُلامْ
ليسَ لَهُ شُغْلٌ سِوى
أن يَحْمِلَ الأخْتامْ!
وَواحِدٌ إمامْ
كُلُّ الّذي يَعرِفُهُ مِن سُنَنِ الإسلامْ
حُضورُهُ في خِطبَةٍ
أو عِنْدَ عَقْدِ زيجَةٍ
وَهْوَ بِكُلِّ مَرَّةٍ
يَنهَضُ في الخِتامْ
وَلَيسَ فَوقَ جِسمِهِ
شَيٌ سِوى الحِزامْ!
أينَ هُوَ الشَّعبُ إذَنْ؟!
في راحَةٍ مُتْعَبَةٍ!
فَهْوَ على الدَّوامْ
يَعْمَلُ في الحَمّامْ!
وَما الّذي يَفعَلُهُ فَخامَةُ الإِبهامْ؟
يَفعَلُ ما يَفعَلُهُ قادَتُنا العِظامْ.
لولا الّذي يَفعَلُهُ لَجُرَّ مِن مَوْضِعِهِ
وَلانتهى مُنتَبَذاً في عالَمِ الإِبهامْ!
هذا الّذي بِفِعْلِهِ
يَضْمَنُ بَسْطَ ظِلِّهِ
على مَدَى الأَيّامْ.
هذا هُوَ البَصَّامْ!