تخطَّ إلى المحتوى

أهل المروءة يستحقون الثنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أهلُ المروءة يَستحقون الثنا

إذ حققوا بالجُود غاياتِ المُنى

لم يَخفِروا جُوداً، ولمَّا يَبخلوا

بُخلَ الشحيح وإن تيسَّرَ واغتنىى

فالبُخلُ يُزري بالكريم زراية

وعليه ليس الشحُّ يوماً هيِّنا

قاضي قصيدتنا سَخِيٌ كفهُ

أنعمْ بقاضينا عفيفاً محسنا

نظرَ القضية سائلاً هي ضد من؟

فإذا به الأستاذ أنهكه الضنا

والشيبُ غالبَه، وأودى بالقوى

والظهرُ مِن فرط المُغالبة انحنى

لكنْ سِنيْ العُمْر جانبتِ اسمَهُ

فالإسم لم يَهرم، ولم يَذق العنا

فتساءل القاضي ألست معلمي؟

وعلى ملف القيد إسمُك دُوِّنا

وأنا فلانٌ كنتُ طالبك الذي

علمته، أوَلست تذكرُ (أيمنا)؟

أنا رَهنُ أمرك سيدي فاطلبْ تجدْ

وأمُرْ تُطعْ، قلبي غدا لك مَوطِنا

هذا اللقاءُ هدية ذهبية

مِن ربنا، إني افتقدتُك أزمنا

مرحى بأستاذي ومُنشِيء هيبتي

يا خيرَ بان جاء يشهد ما ابتنى

علمتني بذلَ المروءة حِسبة

يَسْمُ المعلمُ إن يكنْ متدينا

أرشدتني للخير دون مقابل

مَن يزرع المعروف فالخيرَ اجتنى

ربيتني، وغرستَ كلَّ فضيلةٍ

فبذلتُ إحساني، وحَصَّلتُ الهنا

رباه أكرم يا جليلُ معلمي

وأثِبْه عني كل ألوان الغنى