في مدح محمد أديب تقي الدين الحصني
أضحيتَ كهْفَ العلم غوث الدينِ
فاهنأ فإنك سيدٌ بيقينِ
دانت لك الأيام وهْيَ جَموحة
بالعز والإسعاد والتمكين
يُلقَى فتًى جافاك غيرَ مظفَّرٍ
ويُرى فتًى وافاك غيرَ حزين
بَنَتِ السيادة منك كنزًا للمُنَى
أعظِمْ بكنزٍ في حماك كمين
فلك السعادة دائر بك كلها
حاشاك فيه من أقلّ قرين
نور على نور عُلاك وربّنا
يحمي العيون فلا تَخَفْ بعيون
دع عنك أقوال العداة فإنهم
من كيدهم في حَيْرة وظنون
يشكون نارًا منك نورٌ كُنْهُهَا
فاعجَبْ لحال بصيرةِ المفتون
تاهت بك الدنيا ترومك بعْلَها
فانعَمْ من الدنيا بحورٍ عِين
قد نلتَ في عهد الشباب مراتبًا
لم تَحْوِها الأغيارُ في التسعين
يا خيرَ مَنْ أمَّ الأنام وعَمَّهُمْ
بمحاسنِ المفروض والمسنون
الجامع الأمويُّ منك جمالُهُ
وعليك هدْرُ الطائر الميمون
لاحت على سيماك أنوارُ الهدى
تبدو عليك الحينَ بعد الحين
دامت أياديك العليَّةُ فوقنا
والحرُّ للأحرار خيرُ ضمين
يعلو مقامُك في الأنام على المدى
والناس من مُثْنٍ ومن ممنون