تخطَّ إلى المحتوى

يا من غزلت بحسنها أشواقنا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ غَزَلْتُ بِحُسْنِهَا أَشْوَاقَنَا

مَا لِلرَّجَاءِ بِقُرْبِهَا يَوْمًا نَمَا؟

وَكَتَبْتُ أَشْعَارِي إِلَيْكِ مُوَشَّحًا

دَمْعِي وَوَجْدِي، وَالْغَرَامَ كَتَمَا

قَدْ كُنْتُ أُخْفِي حُبَّكِ الْغَلَّابَ فِي

قَلْبِي فَيَفْضَحُنِي النُّحُولُ إِذْ قَدِمَا

مَا عَادَ يَكْفِينِي التَّجَلُّدُ وَالنَّدَى

هَاتِي دَوَاءَ الرُّوحِ إِنْ كَانَ الدَّمَا

مَنْ ذَا يُدَاوِي الْمُسْتَهَامَ وَقَدْرَهُ؟

وَالدَّاءُ حُبُّكِ لَا يُرَى إِلَّا أَلَمَّا

جَفَّتْ مَآقِينَا وَمَا جَفَّ الْهَوَى

وَالْعَيْنُ تَشْرَبُ مِنْ دُمُوعٍ مُلَائِمَا

وَسَئِمْتُ صَمْتَ الصَّبْرِ حِينَ تَغَيَّبَتْ

وَجْهُ السَّكِينَةِ، وَالْهَوَى مَا أَحْرَمَا

هَاتِي خُطَاكِ إِلَيَّ يَا نَفْسِي الَّتِي

مِنْ دُونِهَا عُمْرِي كَلَيْلٍ مَا احْتَرَمَا

وَسَلَّمْتُ قَلْبِي لَكِ وَهُوَ مُخَضَّبٌ

بِجُرُوحِ عِشْقٍ لَا يُضَمِّدُهَا النُّعمَا

مَا لِي وَمَا لِلْعُذْرِ أَطْرُقُ بَابَهُ؟

وَلَدَيْكِ مِفْتَاحُ الْمَحَبَّةِ وَالْحِلْمَا

رُدِّي رَسَائِلِي الَّتِي نَفَضَ الْهَوَى

عَلَيْهَا وَجْهَ النَّارِ حِينَ تَلَحَّمَا

إِنْ كُنْتِ تَهْوِينِي فَلَا تَسْتَتِرِي

قَدْ سَاءَنِي مِنْكِ الْجَفَاءُ زَعْمَا

يَا مَنْ أَرَاكِ بِعَيْنِ وَجْدِي سَاطِعًا

إِنِّي كَتَبْتُكِ دُعْجَةً لَا تَتَفَاقَمَا

مِنِّي السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الَّتِي

فِي الْبُعْدِ مِنْهُ كُلُّ أَوْصَافِي حَكَمَا

عَدَدَ النُّجُومِ وَكُلِّ نَفْحَةِ رِمْشَةٍ

وَكُلِّ نَفْسٍ بِالْعُيُونِ دَمَعَّتْ تَهَيَّمَا

إِنْ جِئْتِنِي يَوْمًا بِرَدٍّ نَاعِمٍ

قَدْ يَرْتَوِي قَلْبِي وَيَخْضَرَّ الظَّمَا

وَإِنْ سَكَتِّ فَلَيْسَ يَمْنَعُ عَاشِقًا

أَنْ يُرْسِلَ الشَّوْقَ الْمُذَابَ مُكَلَّمَا