نَمَّتْ بِمَا يَجْرِي بِغَزَّةَ نَارُ
طَارَتْ بِهَا الأَخْبَارُ وَالأَقمَارُ
قَصْفٌ تَجَدَّدَ غِرَّةً وَحِصَارُ
قَتْلٌ وَنَفْيٌّ جَهْرَةً وَإِسَارُ
هَتَكَ الصَّهَايِنَةُ العُرَى وَأَغَارُوا
وَالغَدْرُ فِي زُبُرِ اليَهُودِ شِعَارُ
هَاجُوا الدِّيَارَ وَمَاجَهَا الكُفَّارُ
وَتَنَهَّكَ القُدْسَ الشَّرِيفَ حِمَارُ
حَرْبٌ تُشَنُّ...إِبَادَةٌ وَدَمَارُ
أَمُّ المَعَارِكِ فِي الثُّغُورِ تُدَارُ
بِلْفُورُ وَعْدٌ جَائِرٌ وَشَنَارُ
ذِكْرَى البُكَا لَوْ يَنْفَعُ التِّذْكَارُ
ثَارٌ لَنَا عِندَ الفِرِنْجَ وَعَارُ
بِيسَ العَطَاءُ...أَتُوهَبُ الأَمْصَارُ؟!
كُبَرَاؤُنَا عِنْدَ البَلاَءِ صِغَارُ
مَغْلُولَةٌ أَعْنَاقُهُمْ وَقِصَارُ
أُمَرَاءُ مِنْ وَرَقٍ، دُمًى تُخْتَارُ
خَلَدُوا إِلَى رَغَدِ الحَيَاةِ وَجَارُوا
مِنْ جُبْنِهِمْ ضَاقَتْ بِنَا الأَقْطَارُ
حَنَقَا، أَلاَ لاَ أَفْلَحَ التُّجَّارُ
ظُلُمَاتُ سَادَاتٍ إِذَا الأَحْرَارُ
ذُكِرُوا...فَأنْتَ العَارُ لاَ الأَنْوَارُ
وَوُعُودُ خَارِطَةِ الطَّرِيقِ بَوَارُ
كَاسَ الخُنُوعِ تَجَرَّعَتْهَا نِزَارُ
يَا أُمَّتِي عَارٌ عَلينَا عَارُ
تَعْمَى القُلُوبُ...كَذَلِكَ الأَبْصَارُ؟!
الصَّمْتُ ذُلٌّ وَالصُّدَاحُ شِفَارُ
هَلْ يَسْتَوِي الإِقْرَارُ وَالإِنْكَارُ؟
وَاللِّينُ خِزْيٌّ وَالطِعَانُ فَخَارُ
سَيَّانَ فِيكُمْ عِزَّةٌ وَ صَغَارُ؟!
أَيْنَ الجُمُوعُ!؟ وَ أَيُهُمْ أَنْصَارُ؟
لَبُّوا النِّدا..لَنْ تَشْفَعَ الأَعْذَارُ
الزَّحْفُ صِدْقٌ وَالقُعُودُ غِرَارُ
وَالنَّصْرُ صَبْرُ سُوَيعَةٍ وَغِوَارُ
جَيْشُ العَدُوِّ تُذِلُّهُ الأَحْجَارُ
فَكَأَنَّمَا طَيْرَ السَّمَا أَنْصَارُ
أَجْلِبْ بِخَيلِكَ قَدْ أَتَتْ أَقْدَارُ
دُونَ الفَلاَحِ شَهَادَةٌ أَوْ ثَارُ
أَمْوَاتَنَا فِي جَنَّةٍ أَبْرَارُ
وَالنَّارُ مَثْوَى الكَافِرِينَ وَدَارُ