تخطَّ إلى المحتوى

ولدت ولم تكن أمي بغيا

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

ولِدتُ ولم تكنْ أمّي بغيّا

كوجهكَ أنتَ يشرقُ سرمديّا

كنجمٍ صارَ من صلصال روحٍ.

ويسكنُ _حينَ يسكنُكَ_ الثّريّا

وما وُلِد الهوى فرداً ولكنْ

ولدنا _ حين شئتَ لنا_ سويّا

وأنتَ البيتُ والمنفى وغيمٌ

بحجمِ الشّعرِ يُمطرنا رويّا

وكنتَ وكان وجهي شطرَ أُخرى

بقايا (مكّةٍ) لبثتْ سِنيّا

وكنتَ دمشقَ تنزفُ ياسميناً

لتدفعَ عنكَ سيفاً مَزْدَكيّا

تصالحنا على فجرٍ جديدٍ

فكان الفجرُ يا أبتي عصيّا

ومازلنا نحاولُهُ ليأتي

على أشلائنا صُبحاً طريّا

ونفرشُ كلّ راجمةٍ رُكاماً

لتلبسَ أنتَ ثوباً عبقريّا

وكنتَ لأنّكَ المحمولُ فينا

ونسكنُ فيكَ منفانا الأبيّا

وهمْ قتلوكَ لمّا صرتَ كوْناً

ولمّا صارَ وجهُكَ يوسفيّا

وهم ذئبُ القطيعِ وألفُ جُبٍّ

وسبعتُنا العجافُ تُعادُ غيّا

وهمْ مَن قَدَّ من دُبُرٍ قميصاً

ولكنْ كان سِجنُكَ (تدمريّا)

ومذْ أن صارَ حاكمهم إلهاً

وصارَ النّفطُ سلطاناً وليّا

خرجتُ على نصوصِ الملكِ بغياً

وأحلى الموت حينَ تموتُ بَغْيا

وهم بُعثوا وما بُعثوا كراماً

فكانَ البعثُ موتاً أبجديّا

وما غُلبَت بأدنى الأرضِ رومٌ

كما غُلِبوا بأدناها عُرِيّا

وما صلبوا مسيحاً كلَّ يومٍ

صليبٌ يقتلُ الشّعبَ النّبيّا

أنا المشنوقُ أعلى كلِّ حرفٍ

وأسفلَهُ سيحتضرونَ خِزيا

فإنْ يكُ دونَ هذا الشعرِ موتٌ

فحَيّ على جلالِ الموتِ حيّا

وكمْ قزمٍ تولّانا صغيراً

فصار اليومَ جبّاراً شقيّا

فما رُزِقَ الشّجاعةَ في صِباهُ

وأوتيَ حُكمَ والدهِ صبيّا

يُمانعُ عن دمشقَ الشامِ زوراً

وباسمِ الشّامِ يقتلُنا مليّا

يصلّي باسمِ أهلِ البيتِ صُبحاً

ويسبي زينبَ الكُبرى عشيّا

فلمْ أرَ حاكماً حرّاً شريفاً

ولم أرَ فيهمُ بشراً سويّا

لقد وُلِدوا حراماً من حرامٍ

وما وَلدوا كريماً أو أبيّا

سألعنُ أمّةً قد بايعتْهم

وأُمّاً أنجبتْ كلباً بغيّا

بلادي يا صلاةَ الماء قومي

ومُرّي كالدّعاءِ على يديّا

وقومي يا بلادي من عظامي

ولحمي واعبري منّي إليّا

وضمّيني إلى خدّيكِ نخلاً

ليمطرَ أهلَهُ رُطَباً جنيّا

فأنتِ اللّامَساسُ وكفُّ موسى

تواجِهُ كلَّ شامٍ سامِريّا

فتحيا أمّةٌ تُدعى عِراقاً

وتسقطُ أمّةٌ قتلتْ (عليّا)