أ تَنَامُ عَيْنِي وَالدّمُوعُ تَحُزُّهَا
وَكَذَا الدُّمُوعُ تَحُزّها أنفَاسي؟!
يَا قلبُ صَبْرَاً لا أرَانِي وَاجِدَاً
إلا حَبِيباً ذابَ في الاحِسَاسِ
وَمِنَ الرّضَابِ نَدَاهُ خَمْرٌ رائقٌ
يُسْقِيكَ حُلْواً طَيِّباً فِي الكَاسِ
وَعَلى مَباسِمِكِ العَطَاشَى رِقِّةٌ
أم سِحْرُ أنْثَى غَاصَ بِالوِسْوَاسِ
لألوذَ خَلْفَ الصَّمْتِ اطْوِي حَسْرَةً
وَأصُوْنَ دَمْعَاً فَرَّ مِنْ حُرَّاسِ
وأشمَّ رِيْحَ المِسْكِ عِنْدَ عِنَاقِهَا
بِفَمِ الخَبَايَا رعْشَةُ الاجْرَاسِ
أنّى وأسَرْابُ الوَدَاعِ تَشُدُّنَا
وَتَجُرُّ حُزْناً ضَاعَ بالقِرطَاسِ
أحَبيبُ مَا لِي غَيْرُ حُبّكَ مَطْمَعَاً؟
وَمُنَايَ فيكَ مَرَاكِبٌ ومَرَاسي
لم يبقَ مِنّي غَيْرُ جِسمٍ ناحلٍ
وَصَبابةٍ حَيْرَى عَلى أرماسِ
فأكادُ مِنْ فَرْطِ الجُنُونِ أُحَدّثُ
نَفَسَاً يَبُثُ شِكَايَة لِلنّاسِ