تخطَّ إلى المحتوى

ضاق صدري يا موت رحماك عجل

الخفيف

٢٩ بيت

المتفرقات

ضاق صدري يا موت رحماك عجل

لا تمتني من شدة الانتظار

أنت أحلى من الحياة ولكن

شوهتك الحياة للنظار

فهو منذ القديم خصمك ما تن

فك ترميك بالمساوي الكبار

ليس هذي الحياة غير ستار

فامض فينا لما وراء الستار

ان يك النوم راحة فلعمري

أنت أبقى نوم وأهنا قرار

انما أنت آخر الطب للداء

ومنجي الورى من الأوزار

أنت لو جئت كالكرى دون آلا

م رأيت الجميع في استبشار

كم نعاني الآلام من أجل لقيا

ك فأنت الجنان حُفّت بنار

لك فخر بأن غدوت طريقاً

واحداً يوصل الورى للباري

مشكلاتُ الأنام تنحلُّ طراً

بك يا مصلح العدى بالدمار

أنت يا سرٌّ خفيت عني واني

لولوع يا موت بالأسرار

أنت أصلي وما الحياة سوى فر

ع ولكن فرعٌ بلا أثمار

يطرب المرء حين تصرعه الصه

باء يا صارعاً بغير عقار

لست الا حقيقة وحياة ال

خلق وهمٌ أو طيف نوم سار

قد كرهناك إذ جهلناك يا من

منتهى العلم أنت والاختيار

ان تكن قد دعيت مرّا فإن ال

حق مرٌّ من سالف الأدهار

إن هذي الحياة جسر واني

لك أبغي العبور يا خير دار

أنا لا أرتضي البقا فوق جسر

ملأوه بالشوك والأخطار

ان جسر الحياة قد ضاق فينا

فازدحمنا في السير كالتيار

نتوخى العبور من ضيق الكو

ن سراعاً الى فسيح القفاز

راح كل يسابق الصحب في السي

ر كأنا من عيشنا في فرار

نحن ركب نسير نحوك طراً

فمتى تنتهي من الأسفار

نحن تدنو وأنت تبعُد عنا

يا حبيباً مولعاً بالنَفار

قد سئمت الحياة إذ كررت لي

فأرحني من عالم التكرار

أنا أهواك غير أني لا أر

ضاك تأتي بالكره والإجبار

فعزيز علي أني أدنيك

لنحوي بالقسر والاضطرار

ولكم رمت أن أزورك لكن

خفت أن تشتكي الأذى من مزاري

فلكم زائر ثقيل أتى نحو

ك حتى برمت بالزوار

ولو أني لم أخشَ سخطك مني

كنت آتي اليك بالانتحار