يَا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ أَْوْ نَسِيتُ
فَأَنْتَ لَاتَنْسَى وَلَا تَمُوتُ
إِنَّ الْمُوَقَّى مِثْلَ مَا وُقِيتُ
أَنْقَذَنِي مِنْ خَوْفِ مَا خَشِيتُ
رَبِّي وَلَوْلَا دَفْعُهُ تَوِيْتُ
فَالْجِدُّ أَغْشَانِي الَّذِي غَشِيْتُ
أَرْمِي بِأَيْدِي الْعِيسِ إِذْ هَوِيْتُ
فِي بَلْدَةٍ يَعْيَي بِهَا الْخِرِّيتُ
رَأْيُ الْأَدِلَّاءِ بِهَا شِتِّيتُ
هَيْهَاتَ مِنْهَا مَاؤُهَا الْمَأْمُوتُ
مَرْتٍ يُنَاصِي حَزْمَهَا مُرُوتُ
صَحْرَاءَ لَمْ يَنْبُتْ بِهَا تَنْبِيتُ
يَمْشِي بِهَا ذَا الشِّرَّةِ السَّبُوتُ
وَ هُوَ مِنَ الْأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ
كَأَنَّنِي سَيْفٌ بِهَا إصْلِيتُ
يَنْشَقُّ عَنِّي الْحَزْنُ وَ الْبِرِّيتُ
وَ الْبَيْضَةِ الْبَيْضَاءُ وَ الْخُبُوتُ
وَوَدَّ أَعْدَائِيَ لَوْ نُعِيتُ
وَ مِنْكَ أَرْجُو فَوْقَ مَا مُنِيتُ
عَسَى أَرَى يَقْظَانِ مَا أُرِيتُ
فِي النَّوْمِ رُؤْيَا أَنَّنِي سُقِيتُ
وَ مِنْكَ أَرْجُو فَوْقَ مَا مُنِيتُ
سُقِيتُ مَاءَ الْمُزْنِ أَوْ سُقِيتُ
مِنْ بَارِدِ النَّحْلِ وَ قَدْ صَدِيتُ
قَارَبَ نَقْعَ الرِيِّ أَوْ رَوِيتُ
لَمَّا عَلَا كَعْبُكَ لِي عَلِيْتُ
وَقْعُكَ دَاوَانِي وَ قَدْ جَوِيتُ
مِنْ دَاءِ نَفْسِي بَعْدَ مَا طَنِيتُ
مِثْلَ طَنَى الْأَسْنِ وَ مَا ضَنِيتُ
أَوْ صَاحِبِ السَّهْمِ وَمَا رُمِيتُ
مَسْلَمَ لَا أَنْسَاكَ مَا حَيِيتُ
عَهْدَكَ وَ الْعَهْدَ الَّذِي رَضِيتُ
لَوْ أَشْرَبُ السُّلْوَانَ مَا سَلِيتُ
مَا بِي غِنًى عَنْكَ وَ إِنْ غَنِيتُ
لَوْ أَنَّنِي صَمِمْتُ أَوْ عَمِيتُ
إِنْ أَنَا لَْم أَصْدُقْكَ مَا لَقِيتُ
مِنْ كُرَبٍ فَوْتَ الرَّدَي رَدِيتُ
مَا بَعْدَ أَنِّي مُرْهَقٌ مَبْهُوتُ
لَا آخُذُ النِّصْفَ وَ لَا أَفُوتُ
قَدْ فَرِقَ النَّاسُ وَ قَدْ عَيِيتُ
مِنْ أَيْنَ آتِي الْأَمْرَ إِذْ أُتِيتُ
رَهْنَ الْحُرُورِيِّينَ إِذْ صُرِيتُ
صَمَّاءَ صُمٍّ طَيْرُهَا سُكُوتُ
لَوْ لَا انْتِظَارِي كَشْفَهَا بَلِيتُ
إِذْ قَالَ شَيْطَانُهُمُ الْعِفْرِيتُ
لَيْسَ لَكُمْ مُلْكٌ ولَا تَثْبِيتُ
إِنْ لَمْ يُصَبْ مِنْ صِيتِ سَعْدٍ صِيتُ
وَ كُنْتُ مِجْذَامًا إِذَا عَصِيتُ
إِذْ الْتَوَى بِي الْأَمْرُ أَوْ لُوِيتُ
وَلَا أُجِيبَ الرُّعْبَ إِنْ رُقِيتُ
حَتَّى يَفِيقَ الْغَضَبُ الحَمِيتُ
إِذَا اسْتَدَارَ الْبَرَمُ الْغَلُوتُ
قُلْتُ وَقَوْلِي عِنْدَهُمْ مَقْتُوتُ
مَقَالَةً إِذْ قُلْتُهَا غَوِيتُ
بَلْغٌ إِذَا اسْتَنْطَقْتَنِي صَمُوتُ
فَقُلْت أَنْجُو النَّفْسَ إِذْ نُجِيتُ
هَلْ يَعْصِمَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيْتُ
أَوْ فِضَّةٌ أَوْ ذَهَبٌ كِبْرِيتُ
مِنْهُمْ وَمِنْ خَيْلٍ لَهَا صَتِيتُ
لَا بَلْ دَعَوْتُ اللَّهَ إِذْ هُدِيتُ
دَعَوْتُهُ وَ الْمُتَّقِي ثَبِيتُ
فَأَنْتَاشَنِي وَ لَمْ يُصَبْ تَعْنِيتُ
مِنْ رَوْحِهِ رَوْحٌ فَقَدْ حَيِيتُ
إِنَّ الَّذِي نَجَّى وَ مَا نُدِيتُ
نَجَّى وَ كُلُّ آجِلٍ مَوْقُوتُ
مُوسَى وَ مُوسَى فَوْقَهُ التَّابُوتُ
وَ صَاحِبَ الْحُوتِ وَ أَيْنَ الْحُوتُ
فِي ظُلُمَاتٍ تَحْتَهُنَّ هِيتُ
لِلْحُوتِ فِي أَثْنَائِهِ بُيُوتُ
وَ زَبَدُ الْمَاءِ لَهُ كَتِيتُ
تَرَاهُ وَ الْحُوتُ لَهُ نَئِيتُ
كِلَاهُمَا مُغْتَمِسٌ مَغْتُوتُ
وَ كَلْكَلُ الْمَاءِ لَهُ مَبِيتُ
وَ اللَّيْلُ فَوْقَ الْمَاءِ مُسْتَمِيتُ
يُدْفَعُ عَنْهُ جَوْفُهُ الْمَسْحُوتُ