أحبّاءَ شعري دونكم لحنَ شاعرٍ
فحيُّوهُ إن الشعر حيّا مسلِّما
أحبُّ بُنيّاتي قوافيَ واكبتْ
عُرا الصدقِ تأتي بالخواطر حُشَّما
أحبُّ العذارى الحالمات وإن بدا
حديث العذارى رائعًا متلعثما
أحبُّ، وما في الحب عارٌ على الفتى
إذا كان ذاك الأريحيَّ الملَثّما
إذا كان عملاقُ الأحاسيس شاعرًا
وسار بها في حلبة المجد عَيْلَما
إذا ظلَّ في هُوج العواصف صامدًا
يروح ويغدو صائلاً متبسِّما
إذا سعدَتْ أيامُه حين أقدما
وإن حُمدَت أخلاقُه حين أحجما
إذا ظلَّ رهنًا بالوفاء لشعره
وغُرِّ القوافي صادحًا مترنِّما
هو الحبُّ يسمو بالنفوس طبيعةً
ويمسحُ من آثارها ماتجهَّما
كذلك عُلِّمتُ الحياةَ مودَّةً
فإن تكُ ضغنًا لا أودُّ التعلُّما
أحباءَ شعري مرحبًا بلقائكم
ومرحَى عبير الشعر أن يتنسَّما
ومرحى لآدابٍ ترى الشعرَ فنَّها
ومرحى لناديه يرى الشعرَ مغنما
فيأخذُ منها سحرها وجلالَها
ويَنْظِمُهُ أنّى يشاء وحيثما
تكونُ له نِعمَ المعلّم عندما
يرى حسنَها شِعرًا بهِيّاً منغَّما