أهنّئ مَن بالحبِّ نالوا مباهجًا
يُزان بها عشُّ الهوى المتخيَّرِ
فمهِّدْ لأصحاب الأماني روائعًا
وزُفَّ تحايا كالنسيم المعطَّر
أفينا الأُلى هم يَسعدون بألفةٍ
فإن الهوى للإلف أعظم مصدر
وجنّةُ أحلام المحبين في الورى
تدوم على طول الزمان المعمّر
رأيت أزاهير الصباح نواضرًا
تحيّي الورى جمعًا بوجهٍ منضَّر
فقلت أرى بِشْرًا تلوح سماته
وساءلت نفسي عن أعزّ مبشِّر
سماءٌ بلحن الأنس يشدو نسيمها
وأرضٌ تباهي بالسرور المعطَّر
ودنيا تحيّي العالمين ببهجةٍ
فقلت أيا عيني هو البِشْر فانظري
وما العشق يسمو بالوفاء وبالرضا
فتشدو قلوبٌ بالوئام المعبِّر
وتطلق آمال النفوس زواهرًا
بروضٍ على هام السعادة مُزهر
سأُلقي همومًا عن فؤادي كثيرةً
وأخلع عن نفسي ثياب التكدُّر
وأعلو مع الآمال في أفق المنى
وأسري مع الأحلام في كل أبحر
فهذا الذي كنا نودّ نواله
ونهفو إليه في غيابٍ ومحضر
فيا ربِّ حقِّقْ للقلوب مطالبًا
ويا نفسُ بالآمال طيبي وأبشري