على رفْرفِ الجوزاءِ صرحٌ ممنَّعُ
سنا ضوئِه من وجنةِ الشمس أسطعُ
تراءى لعيني فيه مجلسُ يعربٍ
يقصُّ عليه قصةَ المجد تُبَّع
وحولَهما الأبناء كالشهْب إن رَوَوْا
مآثرَهم فالشُّهْب تصغي وتسمع
وفيه مكان الأنبياء منوَّرٌ
له بين أفلاك السموات موضع
بناه لنا الآباء بالعزم والحِجا
وألقَوْا إلينا أمرَه ثم وَدَّعوا
حرامٌ علينا أن نرى شُرفاتِه
بمعول هدّامٍ جهولٍ تَصدَّع
سيعتب آباءٌ كرامٌ أعزةٌ
علينا إذا ما مسَّه ما يُضعضع
تطوف بنا أرواحهم في سمائها
لتنظرَ في أمجادِهم كيف نَصْنع
ثقوا أيها الآباء أنّا كعهدِكم
وفاءً ولسنا للحقوق نضيِّع
ووحدتنا حصنُ النجاة من الردى
إذا ما الخصوم الحاقدون تجمَّعوا
تخِذنا الحيادَ الحرَّ رأياً ومذهباً
صريحاً ولسنا بالدعايات نُخدع