على رغمِ انكساري وانسحاقي
سأمسك من دموعي بالبواقي
وأُلقي ما تبقى من شجوني
أكفكفُ دمعَ هَمِّي بالمآقِي
سأُطفئُ نارَ حزني في ضلوعي
وأكتمُ مرّ طعمٍ بالمذاق
ألوذُ إلى الفضاءِ الرَّحْبِ أشدو
كما طيرٍ شدا دُونَ الوثاقِ
وأهْزَأُ من عذولٍ باتَ يرمي
بشرٍّ.. لا يرومُ سوى محاقي
وأمضي نحْوَ خِلِّي لا أبالي
بما قَدْ كان من ألمِ الفراقِ
أقولُ أيا حبيبَ القلبِ عَوْدًا
إلى الأحبابِ قد زادَ اشتياقي
فعطفًا بالمتيَّمِ يا عشيقي
فإنّ الرُّوحَ تطْرُبُ في التَّلاقي
وزدني من رحيق الحبِّ رشْفًا
عسى يُشْفَى عليلا بالعناقِ
ودعني للقوافي مستبيحًا
فشعري قد تحرَّرَ بانْعِتَاقِي
دموع الهجْرِ كفكفها وصالي
ودمْعُ الوَصْلِ باقٍ بالمآقِي