تخطَّ إلى المحتوى

يا نجم عدل بليل الظلم مكتمل

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

يَا نَجْمَ عَدْلٍ بِلَيْلِ الظُّلْمِ مُكْتَمِلٍ

يَسْرِي ضِيَاءً، فَيُجْلِي اللَّيْلَ إِسْرَاءُ

يَا مَنْ لَهُ الرُّشْدُ فِي التَّأْرِيخِ مَنْقَبَةٌ

تَهْوِي لَهَا الْأَرْضُ إِجْلَالًا وَإِعْزَاءُ

نَسَجْتَ بِالْحَقِّ عِزًّا لَا يُزَعْزِعُهُ

دَهْرٌ، وَلَا يَعْرُوهُ فِي الْحُكْمِ إِفْنَاءُ

كُنْتَ الْخَلِيفَةَ إِذْ أَمْسَتْ بِأُمَّتِنَا

جُرْحٌ يَئِنُّ، فَكَانَ نُورُ الْحَقِّ دَوَاءُ

سَطَّرْتَ بِالْعَدْلِ تَارِيخًا يُزَيِّنُهُ

مَجْدٌ تَنَاثَرَ فِي الدُّنْيَا وَأَضْوَاءُ

لَقَدْ بَلَغْتَ الْعُلَا يَا خَيْرَ مَنْ حَكَمُوا

وَسُدْتَ بِالْعَدْلِ لَمْ تَجْرَحْكَ أَهْوَاءُ

إِذَا نَطَقْتَ فَفَيْضُ الْحَقِّ يُنْطِقُهُ

وَإِنْ سَكَتَّ فَطُهْرُ الصَّمْتِ نِدَاءُ

أَبُو حَفْصٍ إِذَا زَلَّتْ عَزَائِمُنَا

كَانَ الْحُسَامَ الَّذِي يُمْضَى بِهِ الدَّاءُ

لَهُ مِنَ الْعَزْمِ سَيْفٌ لَا يُفَلُّ، وَلَا

يَلِينُ يَوْمًا، وَلَوْ جَاشَتِ الْأَعْدَاءُ

هُوَ الْفَتَى الْمُطْعِمُ الْجُوَّاعَ مِنْ كَرَمٍ

وَالضَّارِبُ الظُّلْمَ حَتَّى ذَلَّ إِزْرَاءُ

حَلِيفُ بَيْتٍ إِلَى التَّقْوَى نِهَايَتُهُ

مِنْ هَاشِمٍ نَسَبًا طَابَتْ أُرُومَاؤُهُ

إِذَا رَآهُ عِدَا اللَّهِ ارْتَعَدْنَ لَهُ

كَأَنَّمَا هَزَّهُمْ لِلرَّهْبِ أَنْوَاءُ

يَا فَارِسَ الْحَرْبِ إِذْ رَامَتْ لَهُ فِرَقٌ

زَحْفًا، فَزَلْزَلَهَا بِالْبَأْسِ أَصْدَاءُ

أَمَّا الْعَفَافُ، فَذَا بَحْرٌ لِخَشْيَتِهِ

وَأَمَّا الْعَدْلُ، فَالْأَمْصَارُ شُهَدَاءُ

قَدْ أَشْرَقَتْ فِي الدُّنَا أَعْلَامُ سِيرَتِهِ

فَلَيْسَ يُمْحَى مَدَى الْأَزْمَانِ ذِكْرَاءُ

فَبُورِكَ الْعَهْدُ إِذْ كَانَتْ لَوَائِحُهُ

نُورًا يُضِيءُ لَنَا، تُهْدَى بِهِ الضَّرَّاءُ

وَمَا جَرَى الدَّهْرُ إِلَّا كُنْتَ ذَا أَثَرٍ

يُرْوَى، فَتُبْهِرُهُ الْأَقْوَامُ أَسْمَاءُ

بَلَغْتَ فِي الْمَجْدِ مَبْلَغًا يُجَلِّلُهُ

نُورُ النُّبُوَّةِ إِذْ أَوْحَتْكَ إِلْهَاءُ

يَا قَاهِرَ الْكُفْرِ إِنْ زَاغَتْ جَحَافِلُهُ

فَأَنْتَ صَاعِقَةٌ لِلْبَغْيِ إِعْصَاءُ

إِنْ قِيلَ: عَدْلٌ، فَأَنْتَ الْمِيزَانُ مُتَّزِنًا

وَإِنْ قِيلَ: حِلْمٌ، فَأَنْتَ الصَّبْرُ وَالرَّاءُ

يَا صَاحِبَ الْحَقِّ، إِنَّ الدَّهْرَ يَذْكُرُكُمْ

شَمْسًا يُضِيءُ ضِيَاهَا كُلَّ لَيْلَاءُ

كَمْ أَطْفَأَ الظُّلْمَ فِيكَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ

وَكَمْ بَنَيْتَ بِهِ فِي الْحَقِّ بُنْيَاءُ

وَالسَّيْفُ سَيْفَانِ: حَقٌّ أَنْتَ تَرْفَعُهُ

وَسَيْفُ ظُلْمٍ لَهُ فِي الْأَرْضِ نَكْبَاءُ

يَا عُمَرُ، الْحُبُّ فِي الْقُلُوبِ مُعَطَّرَةٌ

بِذِكْرِ عَدْلِكَ، إِنَّ الْعَدْلَ إِحْيَاءُ

يَا سَيِّدَ الْحَقِّ، إِنَّ الْعَصْرَ مُرْتَقِبٌ

لِعَدْلِكَ السَّامِيَ، الْمُسْتَعْذِبَ الْمَاءَ

كَمْ أَطْفَأَ الظُّلْمُ نَارًا مِنْ سَطَاوَتِهِ

فَكُنْتَ غَيْثًا لَهُ، سَقْيٌ وَإِرْوَاءُ

إِذَا خَطَوْتَ، فَإِعْصَارٌ لِمُدْلِهِمَّةٍ

وَإِنْ تَكَلَّمْتَ، فَالتَّوْحِيدُ إِنْشَاءُ

لَمْ تَخْشَ فِي الْحَقِّ مَيْلًا أَوْ مُدَاهَنَةً

كَأَنَّ صَوْتَكَ فِي الْفُرْقَانِ إِلْقَاءُ

يَا قَاهِرَ الْجَوْرِ، إِنَّ الْأَرْضَ تَذْكُرُكُمْ

وَإِنْ طَوَتْكَ، فَمَا غَابَتْ لَكَ آلَاءُ

مَشَتْ مَآثِرُكَ الْغَرَّاءُ نَاصِعَةً

كَالْبَدْرِ يَسْطَعُ، إِشْرَاقٌ وَوَضَّاءُ

وَمَا بَقِينَا وَمَا عَاشَتْ مَنَاقِبُكُمْ

إِلَّا وَذِكْرُكَ فِي التَّارِيخِ بَقَّاءُ

يَا سَيِّدَ الْمَجْدِ، إِنَّ الْحُقْبَ تَحْمِلُنَا

شَوْقًا إِلَيْكَ، وَيَهْدِينَا لَكَ الدَّاءُ

لَوْ كَانَ فِي الْعَصْرِ مِنْ أَثَرِ الْهُدَى بَقِيَتْ

لِعَدْلِكَ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ جَاءُوا

لَكِنْ تَرَكْتَ لَنَا نُورًا نُقَلِّدُهُ

مِيزَانُ حَقٍّ بِهِ الْأَحْكَامُ تَسْمَاءُ

يَا رَاحِلًا وَبَقَى ذِكْرٌ يُنِيرُنَا

لَمْ يَبْقَ إِلَّا دُعَاءٌ يَسْمُو فِيهِ إِجْلَاءُ

فَسَائِلُوا الدَّهْرَ مَا عُرِفَتْ مَكَارِمُهُ

إِلَّا وَأَنْتَ لَهَا نَهْجٌ وَمَجْدٌ وَإِمْلَاءُ

لَقَدْ بَلَغْتَ الْعُلَا يَا خَيْرَ مَنْ حَكَمُوا

وَسُدْتَ بِالْعَدْلِ لَمْ تَجْرَحْكَ أَهْوَاءُ

إِذَا نَطَقْتَ فَفَيْضُ الْحَقِّ يُنْطِقُهُ

وَإِنْ سَكَتَّ فَطُهْرُ الصَّمْتِ نِدَاءُ

أَبُو حَفْصٍ إِذَا زَلَّتْ عَزَائِمُنَا

كَانَ الْحُسَامَ الَّذِي يُمْضَى بِهِ الدَّاءُ

لَهُ مِنَ الْعَزْمِ سَيْفٌ لَا يُفَلُّ، وَلَا

يَلِينُ يَوْمًا، وَلَوْ جَاشَتِ الْأَعْدَاءُ

هُوَ الْفَتَى الْمُطْعِمُ الْجُوَّاعَ مِنْ كَرَمٍ

وَالضَّارِبُ الظُّلْمَ حَتَّى ذَلَّ إِزْرَاءُ

حَلِيفُ بَيْتٍ إِلَى التَّقْوَى نِهَايَتُهُ

مِنْ هَاشِمٍ نَسَبًا طَابَتْ أُرُومَاؤُهُ

إِذَا رَآهُ عِدَا اللَّهِ ارْتَعَدْنَ لَهُ

كَأَنَّمَا هَزَّهُمْ لِلرَّهْبِ أَنْوَاءُ

يَا فَارِسَ الْحَرْبِ إِذْ رَامَتْ لَهُ فِرَقٌ

زَحْفًا، فَزَلْزَلَهَا بِالْبَأْسِ أَصْدَاءُ

أَمَّا الْعَفَافُ، فَذَا بَحْرٌ لِخَشْيَتِهِ

وَأَمَّا الْعَدْلُ، فَالْأَمْصَارُ شُهَدَاءُ

قَدْ أَشْرَقَتْ فِي الدُّنَا أَعْلَامُ سِيرَتِهِ

فَلَيْسَ يُمْحَى مَدَى الْأَزْمَانِ ذِكْرَاءُ

فَبُورِكَ الْعَهْدُ إِذْ كَانَتْ لَوَائِحُهُ

نُورًا يُضِيءُ لَنَا، تُهْدَى بِهِ الضَّرَّاءُ

وَمَا جَرَى الدَّهْرُ إِلَّا كُنْتَ ذَا أَثَرٍ

يُرْوَى، فَتُبْهِرُهُ الْأَقْوَامُ أَسْمَاءُ