تخطَّ إلى المحتوى

وقوافل الشهداء مرت من هنا

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

وقوافلُ الشهداءِ مرَّتْ من هنا

مرَّتْ ووجهُ حبيبتي

ما زال يبسِمُ للمطرْ

همْ يعرفونَ حبيبتِي

مرُّوا عليها حامِلين قصائدي

سألوا أَصابعَها الجميلةَ عن يدِي

حملُوا لعينيها سلاماً...

من صباحاتِ الحياةِ ومِن نداءاتِ الشجرْ

أنا ههُنا

- تحتَ النخيلِ- دفنتُ وجهَ حبيبتي

ودفنتُ عينيها

وخاتَمَ عرسِنا

وحبيبتي

ما زالَ صوت نُعاسِها

لحناً يجيءُ منَ السواحلِ والقمرْ

مَنْ علَّمَ الشهداءَ أنْ يُهدوا مواجعَهم لنا

ويُسافرونَ...

يسافرونَ بغيرِ أصواتِ الأراملِ...

دونَ أَحزانِ اليتامَى...

لا يملُّونَ السفرْ

لن يجمعَ الميناءُ وجهينا

ولن نبكي على غيمٍ عبرْ

القبرُ آخِرُ خطوةٍ بطريقنا

والقبرُ أَولُ خطوةٍ

لكِ يا شهيدةُ...

أخبريني ما أرادَ رصاصُهم

ألأنَّكِ امرأةٌ يخاطبُها الندى

وهُمُ حجَرْ

هيَ أَنتِ عائدةٌ مع الفجرِ الرطيبِ...

فحدِّثيني ما أَرادَ رصاصُهم

من قلبكِ المسكونِ بالحبِّ المُطهَّرِ

والضُّحى

أنا ليس لي

في الدربِ غيرُ أَصابعي

ويداكِ غائبتانِ...

والقبرُ القريبُ يشُدُّني

لكنَّ هذا العمرَ دونَ نوارسٍ

منذ ارتحلتِ

وساحلُ الميناءِ يسكُنهُ الضجرْ