تخطَّ إلى المحتوى

سمت في الكأس لؤلؤا منثورا

الخفيف

١٨ بيت

المديح

سمتَ في الكأسِ لؤلؤاً منثورا

حينَ أضحى مزاجُها كافورا

وتوسّمتَ حامل الكاس في اللي

لَ هلالاً يجلو سراجاً منيرا

بدرُ تمّ ما زال يهدى لقلبي

ولعينيّ نضرةً وسرورا

تجتلى النفسُ دائماً من عذارَي

هِ وصدغَيهِ جنّةً وحريرا

وسقاني من ريقهِ العذبِ

كؤوساً حوَت شراباً طهورا

بقوارير فضةٍ من ثنايا

قدّروها بلؤلؤ تقديرا

وغيومٍ مثل الجنان فما تنظُ

رُ فيها شمّساً ولا زمهريرا

نصبَ روضٍ مشى النشيمُ عليه

فانبرى سعيهُ به مشكورا

أيّها الحاسدُ المفنّدُ إمّا

أن تُرى شاكراً وإمّا كفورا

كيف تجفو التي يطير بها الهممُّ

وإن كان شرُّهُ مستطيرا

عبد إحسانِ يوسفَ الملك النا

صرِ أفديهِ سيّدا وحصورا

منهَّلُ الواردين ذُخرُ اليتامى

كم فقيرٍ إعنى وفكَّ أسيرا

ملكَ ما تراه يوماً عبوساً

عند بذل الندى ولا قمطريرا

وإذا ما استشاط في الحرب غيظاً

كان يوما على العداة عسيرا

يا مليكاً أفاده اللَه علماً

ونعيماً جمّا وملكاً كبيراً

لم أكن قبلَ خدمتي ودعائي

لك شيئاً ولم أكن مذكورا

أسمعتني نعماكَ بل بصّرتني

فتيمَّمتُها سميعاً بصيرا

عِش سعيداً وانحر أعاديك واسلَم

كلّ عيدٍ مؤيّداً منصورا