عجبي يطول على المدى أزمانا
والقبح في زمني غدا عنوانا
ولى زمان للمروءة وامحت
تلك الشمائل عهدها ينسانا
واها على أيام عمر تنقضي
سرا نسارع للخنا إعلانا
غدت الشهامة في النفوس نقيصة
والغدر أضحى للورى ميزانا
أسفا لقومي قد تناسوا مجدهم
كان الإخاء لأمتي تيجانا
تلك الصحارى للمروءة شاهد
ولكم رضعت على المدى ألبانا
يا من تعامى عن مآثر قومه
وازددت بعدا وارتضيت هوانا
أ ولست تخجل من فعال أسفرت
عن فحش قول مدة وزمانا؟
أ ولا تغار أم القلوب تحجرت؟
حتى غدوتم وسطها عميانا
أضغاث أحلام تطاول عهدها
أمسى اللبيب بأمرها حيرانا
والعقل ضل عن الرشاد سآمة
والقلب بات من الجفا ظمآنا
واحر قلبي فالمروءة لم تعد
إلا حروفا ذكرها أشجانا
سقيا لأيام المودة والنقا
والقلب ينشد وصلها لهفانا
إن سرت في درب الفضيلة مسرعا
ألفيت جفنك في الكرى وسنانا
كن واثقا أن الرجال مواقف
ومروءة تزهو بها مزدانا