يا أيها السائِلُ المهدي جواهر في
فذلكنَّ الذي لمتنني فيه
قدره صاحِ حقيقةً مُراودةً
ولا عليك بمن بالزعمِ ينفيهِ
فإن ذلك أصل لومِهِنَّ لها
وذلكَ الوجهُ في التخصيصِ يكفيهِ
وعندَ خلعِ عِذارِهَا به نَطَقَت
فاضَ اللِّسانُ بما الإنسانُ يُخفيهِ
ولم تخف عارَ من عذلنها ويه
نَّ ما بها من جوى في القلبِ تُلفيهِ
عذلنها وعذرنها وقُلنَ لَهُ
أطِع وما خِفنَ من لَومٍ وَتَسفيهِ
لمَّا عَلِمنَ بِأنَّ ما بِمُهجَتِها
لا غيرُ ذاكَ الذي طَلَبنَ يَشفيهِ
وإن تُقدِّرهُ شأنَهُ أصَبتَ بِهِ
مُرادَها بِعُمُومٍ فيهِ يُوفيهِ
ولا تُقدِّرهُ في حُبٍّ وَعِلَّتُهُ
ما قُلتُهُ فيهِ لا مقالُهُم فِيهِ
فإن تَقُل صاحِ إن العارَ يُثبِتُ ما
أبدوا وَيَنفي الذي تُبدي وَيُعفِيهِ
أقل هُوَ الكُفرُ لا شيءٌ يُكَدِّرُهُ
وقولهُنَّ لما كدَّرت يُصفيهِ
لا دينَ لا عقلَ حاجِزٌ لَهُنَّ وما
بِهِنَّ ليَسَ سِوَى ما رُمنَ يُطفيهِ