تخطَّ إلى المحتوى

أقول لأطلاح برى هطلانها

الطويل

١٤ بيت

المديح

أَقُولُ لأَطْلَاحٍ بَرَى هَطَلَانُهَا

بِنَا عَنْ حَوَانِي دَأْيِهَا المُتَلَاحِكِ

أَجِدِّي إِلَى بَابِ ابْنِ عَمْرَةَ إِنَّهُ

مَدَى هَمِّكِ الأَقْصَى وَمَأْوَى رِحَالِكِ

وَإِنَّكِ فِي عِزٍّ وَعَيْنِ مُنَاخَةٍ

لَدَى بَابِهِ أَوْ تَهْلِكِي فِي الهَوَالِكِ

وَجَدْنَاكَ فَرْعاً عَالِياً يَا ابْنَ مُنْذِرٍ

عَلَى كُلِّ رَأْسٍ مِنْ مَعَدٍّ وحَارِكِ

تُسَامِي أَعَالِيهِ السَّحَابَ وَأَصْلُهُ

مِنَ المَجْدِ فِي ثَأْدِ الثَّرَى المُتَدَارِكِ

فَلَوْ سِرْتَ حَتَّى تَقْطَعَ الأَرْضَ لَمْ تَجِدْ

فَتىً كَابْنِ أَشْيَاخِ البَرِيَّةِ مَالِكِ

أَشَدَّ إِذَا مَا اسْتَحْصَدَ الحَبْلُ مِرَّةً

وَأَجْبَرَ لِلمُسْتَجِيرِينَ الضَّرَائِكِ

وَأَمْضَى عَلَى هَوْلٍ إِذَا مَا تَهَزْهَزَتْ

مِنَ الخَوْفِ أَحْشَاءُ النُّفُوسِ الفَوَاتِكِ

وَأَحْسَنَ وَجْهاً تَحْتَ أَقْهَبَ سَاطِعٍ

عَبِيطٍ أَثَارَتْهُ صُدُورُ السَّنَابِكِ

لَقَدْ بَلَّتِ الأَخْمَاسُ مِنْكَ بِسَائِسٍ

هَنِيءِ الجَدَا مُرِّ العُقُوبَةِ نَاسِكِ

تَقُولُ الّتِي أَمْسَتْ خُلُوفاً رِجَالُهَا

يُغِيرُونَ فَوْقَ المُلْجَمَاتِ العَوالِكِ

لِجَارَاتِهَا أَفْنَى اللصُوصَ ابْنُ مُنْذِرٍ

فَلَا ضَيْرَ أَلَّا تُغْلِقِي بَابَ دَارِكِ

وَآمَنَ لَيْلَ المُسْلِمِينَ فَنَوَّمُوا

وَمَا كَانَ أَمْسَى آمِناً قَبْلَ ذَلِكِ

تَرَكْتَ لُصُوصَ المِصْرِ مِنْ بَيْنِ بَائِسٍ

صَلِيبٍ وَمَكْبُوعِ الكَرَاسِيعِ بَارِكِ