ولولا لطفُ ربك فيك يسري
كما يسري النسيم بكلِّ فجرِ
ولولا أنَّ رأفتَه غمامٌ
فؤادُك منه في ظِلٍّ وزهرِ
ولولا قربُه مِن قلب باكٍ
يُواسِيه بعافيةٍ وأجرِ
ولولا أنه ربٌّ كريمٌ
يبدِّل عُسْرَ أيامٍ بيُسرِ
لما استلذذتَ باللحظات يوماّ
ولا اسَتدنيْتَ حلمك قيد شِبر
فيا اَللهُ لطفَك ليس إلَّا
وعفوَك إن أذنتَ بطول عمري
ويَا ربّاه هل حان اصطفائي؟
أراني قد فطنت لكل أمرِ
وكم لي يحرث الإلهام وجهي
وإن غابت أسِنَّتُه بصدري
وكم لي لا أذيق الحرف نوماً
يقول متى؟ وينبو عنه سطري
نهاري سندباديُّ التَّحرِّي
على الأوراق صحرائي وبحري
فحينا يأكل المجدافَ زندي
وحينا تشعل الأمطارُ حبري
وقد أوسعتُ آمالي اصطباراً
إلى أن قيلَ: صبرُك لا كَصبرِ
كأنك آدمٌ في كل دربٍ
بلا صحبٍ وزادُك كلُّ عذرِ
لِحافُك حسرة، وهواك نجوى
ويومُك في ثوانيه كدهرِ
إذا ما قيل يا أيوب صبراً
فإنك لا مِرا أيوبُ عصرِ
لِتضربْ يا سماويّ التّجلّي
فحزنُك رَغمَ ما بالحزنِ يُغري