ما أبشعَ الموتَ! لو لي سلطةٌ بيدي
أفرغتُ في الموتِ ما في النارِ والزَّرَدِ
لكنْتُ زلزلتُ تحتَ الليلِ مضجعَهُ
فما استفاقَ ولم يَجلِبْ على أحدِ
لكنْتُ عرَّفتُهُ ما الفقدُ حين غزا
وخلَّفَ النارَ في قلبي وفي كبدي
الدمعُ يجري بما في القلبِ من شررٍ
كأنما الشوكُ فرشي واللظى بُرُدي
ذكرتُ في العيدِ ظلًّا كان يحملني
كالطفلِ بين مهاوي اليأسِ والكمدِ
لكنْ تصرَّمَ ذاك الظلُّ وانقطعتْ
ما بيننا البِيدُ والأيامُ للأبدِ
ما عادَ في القوسِ من سهمٍ ولا بقيتْ
بالدمعِ عيني، لذا استقرضتُ من جسدي
قالتْ: تعلَّلْ بما في الزادِ. قلتُ لها:
ما الزادُ يُبقي على ما فيه من أَوَدي
يا ربُّ جبرًا لقلبٍ غيرِ منجبرٍ
يهذي من الهمِّ، واكشفْ همَّ مفتقدِ
لا تأخذنَّ على قولي وما طفحتْ
من قبلُ روحي به، يا خيرَ معتمدي
حتى تحينَ سآحيا غيرَ مكترثٍ
يا موتُ، بالموتِ بل بالصبرِ والجَلَدِ.