لو كان للزَّفراتِ أفواهٌ فما
كانت ستشكو عندها الزفراتُ
لو كان للحسرَاتِ جفنٌ ذارفٌ
هل كان كُفكِفَ دمعُها الحسراتُ
لو كان للأحزانِ أنَّةُ مُشْتكٍ
هل أوجعَتها تلكمُ الأنَّاتُ
لو أنّ همًّا قد تحمَّل ثُقلَه
هل كان تُسعِفُ صبرَه الفُرُجاتُ
يا ليلَ صبٍّ يا سهادَ مُولَّهٍ
لو أنها تشقِيكما اللحظاتُ
لعلِمتُما ماذا يكابدُ عاشقٌ
من وَجْدِه وتسومُه الآهاتُ
يا دُلَّ محبوبٍ يصُدُّ تمنُّعاً
حتَّامَ تقتلُ خِلَّك اللَّوعاتُ
لو كلُّ بُعدٍ ذاقَ شُقَّةَ حالِه
ما أرهقَتنا بُعدَها (هيهاتُ)