أيها البحرُ يا صاحبي
يحاصركَ المدُّ والجَزرُ
ولا تستطيعُ الخلاصَ من القمرِ الأجنبيّ.
فكن مرّةً هائجاً
وكن مرّةً هادئاً.
أيها البحرُ لا نريدُ سوى أن تكونَ مجالاً لاتساعِ الرؤى،
فالسماءُ لها لونها الخاص
والشوارعُ فيها حدائقُ مسحورةٌ..
ومتسّعٌ للخلاص.
ونحنُ على أولِ الصيفِ
مثلَ فَراشٍ يمزّقُ فستانَ سيدةٍ من حريرٍ،
ليُصبحَ حراً ويُسرِعُ في الموتِ
ثمَّ يغادرُ مملكةَ الخوفِ.
شارعٌ يستحيلُ إلى جبهةٍ للقتال.
والرصيفُ الذي كانَ أمسُ قريباً
صار حُلماً بعيدَ المنال.