تخطَّ إلى المحتوى

قد جدد الأفراح عيد المولد

الكامل

١٩ بيت

المديح

قَدْ جَدَّدَ الأَفْرَاحَ عِيدُ الْمَوْلِدِ

لاَ زَالَتِ الأَفْرَاحُ مِنْهُ بِمَوْعِدِ

عِيدٌ تَفَرَّدَ فِي الزَّمَانِ بِآيَةٍ

فِيهِ بَدَتْ لِلْصَّانِعِ الْمْتَفَرِّدِ

فِي صُورَةِ الْفَارُوق أَيَّةِ صُورَةٍ

لِلحُسْنِ صِيغَتْ فِي جَلاَلِ السُّؤْدَدِ

مَلِكٌ كَرِيمٌ قَدْ تَمَثَّلَ مِنْ حَلَى

مَلِكٍ كَرِيمٍ فِي مِثَالٍ أَوْحَدِ

نُورُ الصَّلاَحِ الْمُجْتَلَى فِي وَجْهِهِ

نُورُ الْهُدَى فِي عَيْنِ كُلِّ مُوَحَّدِ

وَبَشَاشَةُ الإِيمَانِ فِي قَسَمَاتِهِ

تُثْنِي إِلى الإيمَانِ قَلْبَ الْمُلْحِد

لِلْمَجْدِ فَارُوقَانِ مِنْ مُتَقَدَّمٍ

خَلُدَتْ مَآثِرُهُ وَمِنْ مُتَجَدِّدِ

عَلَمَانِ كُلٌّ فِي لُبوسِ زَمَانِهِ

يَحْيَا بِذِكْرٍ فِي النُّفُوسِ مُخَلَّدِ

فَارُوقُ مِصْرَ هُوَ الذَّخِيرَةُ أَبْرَزَتْ

مِنْ غَيْبِهَا الأَسْمَى لأَسْمَى مَقْصِدِ

فِي عَهْدِهِ بُعِثَتْ مَفَاخِرُ قَوْمِهِ

وَمَضَى الرَّجَاءُ إِلى مَدَاهُ الأَبْعَدِ

وَتَهَيَّأَتْ أَسْبَابُ كُلَّ رَفَاهَةٍ

لِبِلاَدِهِ بَعْدَ الجَهَادِ المُجْهَدِ

أَضْحَى مِثَالاً فِي اقْتِبَالِ شَبَابِهِ

لِمَصْرِفِ الأَمْرِ الْحَكِيمِ الأَيِّدِ

بَهَرَ الْعُقْولَ وَزَادَ فِي إِعْجَابِهَا

بِفَضَائِلَ فِي سِنِّهِ لَمْ تَعْهَدِ

مَا فِي مَسَاعِيهِ الجِسَامِ تَكَلُّفٌ

لَكِنْ بَدَاهَةُ وَارِثٍ مُتَعَوِّدِ

سَمُحُ الضَّمِيرِ بِحِلْمِهِ وَيَزيدُهُ

نُبْلاً وَفَضْلاً أَنَّهُ سَمُحُ الْيَد

إِن يَعْتَزِمْ يَقْدَمْ كَمَا تَهْوَى الْعُلاَ

إِقْدَامَ لاَ حَذِرٍ وَلاَ مُتَرَدِّد

تَجْلو الْغَوَامِضُ سِرَّهَا لِفُؤَادِهِ

حَتَّى كَأَنَّ الْغَيْبَ مِنْهُ بِمَشْهَدِ

مَنْ رَاحَ يَعْبَدُ رَبَّهُ فَلِبَعْضِ مَا

أَوْلاَهُ مِنْ نُعْمَائِهِ فَلْيَعْبُدِ

هُوَ مُفْتَدَى شَعْبٍ وَفِيٍّ صَادِقٍ

فَلْيَحْيَا ذَاكَ الْمُفْتَدَى وَالمُفْتَدِي